Usul
أصول السرخسي
Soruşturmacı
أبو الوفا الأفغاني
Yayıncı
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Baskı
الأولى
Yayın Yeri
حيدر آباد
Bölgeler
•Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
لِلْكَفَّارَةِ بِصفة أَنه حرَام أم اشتماله على الوصفين الْحَظْر وَالْإِبَاحَة من وَجْهَيْن وَكَفَّارَة الْفطر أَنَّهَا وَاجِبَة بِفعل مَوْصُوف بِأَنَّهُ جماع أَو هُوَ فطر بِجِنَايَة متكاملة فَإِن هَذَا كُله مِمَّا لَا مدْخل للرأي فِي إِثْبَات الْوَصْف الْمَطْلُوب بِهِ وَلَا فِي نَفْيه
وَبَيَان الشَّرْط فنحو اخْتِلَاف الْعلمَاء فِي اشْتِرَاط الشُّهُود فِي النِّكَاح للْحلّ وَاخْتِلَافهمْ فِي اشْتِرَاط التَّسْمِيَة فِي الذَّكَاة للْحلّ فَإِنَّهُ لَا مدْخل للرأي فِي معرفَة مَا هُوَ شَرط فِي السَّبَب شرعا لَا فِي الْإِثْبَات وَلَا فِي النَّفْي كَمَا لَا مدْخل لَهُ فِي أصل السَّبَب بِأَن بِالشّرطِ يرْتَفع الحكم قبل وجوده فَإِذا لم يكن للرأي مدْخل فِيمَا يُثبتهُ عرفنَا أَنه لَا مدْخل للرأي فِيمَا يرفعهُ أَو يعدمه
وَكَذَلِكَ الْخلاف فِي أَن الْبلُوغ عَن عقل هَل يكون شرطا لوُجُوب حُقُوق الله تَعَالَى الْمَالِيَّة نَحْو الزكوات وَالْكَفَّارَات ولإيجاب مَا هُوَ عُقُوبَة مَالِيَّة نَحْو حرمَان الْمِيرَاث بِالْقَتْلِ أَو دفع الِاخْتِلَاف فِي أَن الْبلُوغ عَن عقل هَل يكون شرطا لصِحَّة الْأَدَاء فِيمَا لَا يحْتَمل النّسخ والتبديل فَإِن هَذَا لَا مدْخل للْقِيَاس فِيهِ فِي الْإِثْبَات وَالنَّفْي
وَكَذَلِكَ فِي أَن بُلُوغ الدعْوَة هَل تكون شرطا لإهدار النُّفُوس وَالْأَمْوَال بِسَبَب الْكفْر فَإِن هَذَا مِمَّا لَا يُمكن مَعْرفَته بِالْقِيَاسِ وَالتَّعْلِيل بِالرَّأْيِ فِيهِ للإثبات أَو النَّفْي يكون سَاقِطا
وَكَذَلِكَ الِاخْتِلَاف فِي اشْتِرَاط الْوَلِيّ فِي النِّكَاح فَأَما فِي ثُبُوت الْولَايَة للْمَرْأَة على نَفسهَا يجوز اسْتِعْمَال الْقيَاس لِأَن الْمَعْنى الَّذِي بِهِ تثبت الْولَايَة للمرء على نَفسه مَعْقُول وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ فِي الأَصْل وَهُوَ الرجل فيستقيم تَعديَة الحكم بِهِ إِلَى الْمَرْأَة
فَإِن قيل فقد اخْتَلَفْنَا فِي التَّقَابُض فِي الْمجْلس أَنه هَل يشْتَرط فِي بيع الطَّعَام بِالطَّعَامِ وَقد تكلمتم بِالْقِيَاسِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ مُحَمَّد فَقَالَ من قبل أَنه حَاضر لَيْسَ لَهُ أجل
قُلْنَا لِأَن هُنَاكَ قد وجد أصل كَانَ هَذَا الحكم وَهُوَ بَقَاء العقد بعد الِافْتِرَاق عَن الْمجْلس من غير قبض فِيهِ ثَابت بالِاتِّفَاقِ وَهُوَ بيع الطَّعَام وَسَائِر الْأَمْتِعَة بِالدَّرَاهِمِ فَأمكن تَعْلِيل ذَلِك الأَصْل لتعدية الحكم بِهِ إِلَى الْفَرْع والخصم وجد أصلا للْحكم الَّذِي ادَّعَاهُ وَهُوَ فَسَاد
2 / 196