Usul
أصول السرخسي
Soruşturmacı
أبو الوفا الأفغاني
Yayıncı
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Baskı
الأولى
Yayın Yeri
حيدر آباد
Bölgeler
•Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
على الْخصم وَمَا لم تثبت صفة الْعَدَالَة بِمَا يكون حجَّة على الْخصم لَا يُمكن إِلْزَام الْخصم بِهِ وأثبتنا صفة الْعَدَالَة فِيهِ بِمَا أثبتنا صفة الصلاحية وَهُوَ الملاءمة فَإِن ذَلِك يكون بِالْعرضِ على الْعِلَل المنقولة عَن السّلف حَتَّى إِذا علم الْمُوَافقَة كَانَ صَالحا وَبعد صفة الصلاحية يحْتَمل أَن لَا يكون حجَّة لِأَن الْعِلَل الشَّرْعِيَّة لَا توجب الحكم بذواتها فَلَا بُد من إِثْبَات صفة الْعَدَالَة فِيهِ بِالْعرضِ على الْأُصُول حَتَّى إِذا كَانَ مطردا سالما عَن النقوض والمعارضات فَحِينَئِذٍ تثبت عَدَالَته من قبل أَن الْأُصُول شَهَادَة لله على أَحْكَامه كَمَا كَانَ الرَّسُول فِي حَال حَيَاته فَيكون الْعرض على الْأُصُول وَامْتِنَاع الْأُصُول من رده بِمَنْزِلَة الْعرض على رَسُول الله ﷺ فِي حَيَاته وسكوته عَن الرَّد وَذَلِكَ دَلِيل عَدَالَته بِاعْتِبَار أَن السُّكُوت بعد تحقق الْحَاجة إِلَى الْبَيَان لَا يحل فَعرفنَا أَن بِالْعرضِ على الْأُصُول تثبت الْعَدَالَة كَمَا أَن عَدَالَة الشَّاهِد تثبت بِعرْض حَاله على المزكين
وَالْفرق الثَّانِي الَّذِي قَالُوا لَيْسَ بِقَوي فَإِن بعد ثُبُوت صفة الصلاحية للشَّاهِد إِنَّمَا بَقِي احْتِمَال الْكَذِب فِي أَدَائِهِ وَهنا بعد ثُبُوت صفة الصلاحية بَقِي الِاحْتِمَال فِي أَصله أَن الشَّرْع جعله عِلّة للْحكم أم لَا فَإِنَّهُ إِن ورد عَلَيْهِ نقض أَو مُعَارضَة يتَبَيَّن بِهِ أَن الشَّرْع مَا جعله عِلّة للْحكم لِأَن المناقضة اللَّازِمَة لَا تكون فِي الْحجَج الشَّرْعِيَّة قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَو كَانَ من عِنْد غير الله لوجدوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا﴾ وَكَذَلِكَ الْمُعَارضَة اللَّازِمَة لَا تكون فِي الْحجَج الشَّرْعِيَّة فَإِذا كَانَ هُنَاكَ مَعَ بَقَاء الِاحْتِمَال فِي الْوَصْف لَا يكون حجَّة للْعَمَل بِهِ فَهُنَا مَعَ بَقَاء الِاحْتِمَال فِي الأَصْل لِأَن لَا يكون حجَّة كَانَ أولى وكما أَن طَرِيق رفع ذَلِك الِاحْتِمَال هُنَاكَ الْعرض على المزكين والأدنى فِيهِ اثْنَان فالطريق هُنَا الْعرض على الْأُصُول وَأدنى ذَلِك أصلان إِذْ لَا نِهَايَة للأعلى وَفِي الْوُقُوف على ذَلِك حرج بَين وَبِهَذَا التَّقْرِير يتَبَيَّن أَن الْعرض على جَمِيع الْأُصُول لَيْسَ بِشَرْط عِنْده كَمَا ذهب إِلَيْهِ بعض شُيُوخنَا استقصى فِي الْعرض فالخصم يَقُول وَرَاء هَذَا أصل آخر (هُوَ) معَارض أَو نَاقض لما يَدعِيهِ فَلَا يجد بدا من أَن يَقُول لم يقم عِنْدِي دَلِيل النَّقْض والمعارضة وَمثل هَذَا لَا يصلح حجَّة لإلزام الْخصم على مَا نبينه فِي بَابه قَالُوا وَالَّذِي يُحَقّق مَا ذكرنَا أَن المعجزة الَّتِي أوجبت علم الْيَقِين كَانَ طَرِيق ثُبُوتهَا السَّلامَة عَن النقوض والمعارضات كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿قل لَئِن اجْتمعت﴾ وشيوخه فَإِن من شَرط ذَلِك لم يجد بدا من الْعَمَل بِلَا دَلِيل
2 / 184