Usul
أصول السرخسي
Soruşturmacı
أبو الوفا الأفغاني
Yayıncı
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Baskı
الأولى
Yayın Yeri
حيدر آباد
Bölgeler
•Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
الله عَلَيْهِ وَسلم بذم الرَّأْي فِيمَا رووا من الْآثَار الرَّأْي الَّذِي ينشأ عَن مُتَابعَة هوى النَّفس أَو الرَّأْي الَّذِي يكون الْمَقْصُود مِنْهُ رد الْمَنْصُوص نَحْو مَا فعله إِبْلِيس فَأَما الرَّأْي الَّذِي يكون الْمَقْصُود بِهِ إِظْهَار الْحق من الْوَجْه الَّذِي قُلْنَا لَا يكون مذموما أَلا ترى أَن الله تَعَالَى أَمر بِهِ فِي إِظْهَار قيمَة الصَّيْد بقوله ﴿يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم﴾ فَإِن رَسُول الله ﷺ قد علم ذَلِك أَصْحَابه وَالصَّحَابَة عَن آخِرهم أَجمعُوا على اسْتِعْمَاله من غير نَكِير من أحد مِنْهُم على من اسْتَعْملهُ فَكيف يظنّ بهم الِاتِّفَاق على مَا ذمه رَسُول الله أَو جعله مدرجة الضلال هَذَا شَيْء لَا يَظُنّهُ إِلَّا ضال وَالله أعلم
فصل فِي بَيَان مَا لَا بُد للْقِيَاس من مَعْرفَته
قَالَ ﵁ وَذَلِكَ معنى الْقيَاس لُغَة فالصورة بِلَا معنى يكون فَاسِدا من الدَّعْوَى ثمَّ شَرطه فَإِن وجود الشَّيْء على وَجه يكون مُعْتَبرا شرعا لَا يكون إِلَّا بِوُجُود شَرطه ثمَّ رُكْنه فقوام الشَّيْء يكون بركنه ثمَّ حكمه فَإِن الشَّيْء إِنَّمَا يخرج من حد الْعَبَث والسفه إِلَى حد الْحِكْمَة بِكَوْنِهِ مُفِيدا وَذَلِكَ إِنَّمَا يكون بِحكمِهِ ثمَّ بِالدفع بعد ذَلِك فَإِن تَمام الْإِلْزَام إِنَّمَا يتَبَيَّن بِالْعَجزِ عَن الدّفع
فَأَما الأول فَهُوَ معرفَة الْقيَاس لُغَة فَنَقُول للْقِيَاس تَفْسِير هُوَ المُرَاد بصيغته وَمعنى هُوَ المُرَاد بدلالته بمنزله فعل الضَّرْب فَإِن لَهُ تَفْسِيرا هُوَ الْمَعْلُوم بصورته وَهُوَ إِيقَاع الْخَشَبَة على جسم وَمعنى هُوَ المُرَاد بدلالته وَهُوَ الإيلام
فَأَما تَفْسِير صِيغَة الْقيَاس فَهُوَ التَّقْدِير يُقَال قس النَّعْل بالنعل أَي قدره بِهِ وقاس الطَّبِيب الْجرْح إِذا سبره بالمسبار ليعرف مِقْدَار غوره وَبِهَذَا يتَبَيَّن أَن مَعْنَاهُ لُغَة فِي الْأَحْكَام رد الشَّيْء إِلَى نَظِيره ليَكُون مثلا لَهُ فِي الحكم الَّذِي وَقعت الْحَاجة إِلَى إثْبَاته وَلِهَذَا يُسمى مَا يجْرِي بَين المناظرين مقايسة لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يسْعَى ليجعل جَوَابه فِي الْحَادِثَة مثلا لما اتفقَا على كَونه أصلا بَينهمَا يُقَال قايسته مقايسة وَقِيَاسًا وَيُسمى ذَلِك نظرا أَيْضا إِذْ لَا يصاب إِلَّا بِالنّظرِ عَن إنصاف وَيُسمى ذَلِك اجْتِهَادًا مجَازًا أَيْضا لِأَن ببذل المجهود يحصل هَذَا الْمَقْصُود
2 / 143