Usul
أصول السرخسي
Soruşturmacı
أبو الوفا الأفغاني
Yayıncı
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Baskı
الأولى
Yayın Yeri
حيدر آباد
Bölgeler
•Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
لَا يكون نَاسِخا للرأي وَلِهَذَا لم يجز نسخ أحد القياسين بِالْآخرِ وَلَكِن طَرِيق الْعَمَل طلب التَّرْجِيح بِزِيَادَة قُوَّة لأحد الْأَقَاوِيل فَإِن ظهر ذَلِك وَجب الْعَمَل بالراجح وَإِن لم يظْهر يتَخَيَّر المبتلي بالحادثة فِي الْأَخْذ بقول أَيهمَا شَاءَ بعد أَن يَقع فِي أَكثر رَأْيه أَنه هُوَ الصَّوَاب وَبعد مَا عمل بِأحد الْقَوْلَيْنِ لَا يكون لَهُ أَن يعْمل بالْقَوْل الآخر إِلَّا بِدَلِيل وَقد بَينا (لَك) هَذَا فِي بَاب الْمُعَارضَة
هَذَا الَّذِي بَينا هُوَ النِّهَايَة فِي الْأَخْذ بِالسنةِ حَقِيقَتهَا وشبهتها ثمَّ الْعَمَل بِالرَّأْيِ بعده وَبِذَلِك يتم الْفِقْه على مَا أَشَارَ إِلَيْهِ مُحَمَّد بن الْحسن فِي أدب القَاضِي فَقَالَ لَا يَسْتَقِيم الْعَمَل بِالْحَدِيثِ إِلَّا بِالرَّأْيِ وَلَا يَسْتَقِيم الْعَمَل بِالرَّأْيِ إِلَّا بِالْحَدِيثِ
وأصحابنا هم المتمسكون بِالسنةِ والرأي فِي الْحَقِيقَة فقد ظهر مِنْهُم من تَعْظِيم السّنة مَا لم يظْهر من غَيرهم مِمَّن يَدعِي أَنه صَاحب الحَدِيث لأَنهم جوزوا نسخ الْكتاب بِالسنةِ لقُوَّة درجتها وجوزوا الْعَمَل بالمراسيل وَقدمُوا خبر الْمَجْهُول على الْقيَاس وَقدمُوا قَول الصَّحَابِيّ على الْقيَاس لِأَن فِيهِ شُبْهَة السماع من الْوَجْه الَّذِي قَررنَا ثمَّ بعد ذَلِك كُله عمِلُوا بِالْقِيَاسِ الصَّحِيح وَهُوَ الْمَعْنى الَّذِي ظهر أَثَره بقوته
فَأَما الشَّافِعِي ﵀ حِين لم يجوز الْعَمَل بالمراسيل فقد ترك كثيرا من السّنَن وَحين لم يقبل رِوَايَة الْمَجْهُول فقد عطل بعض السّنة أَيْضا وَحين لم ير تَقْلِيد الْوَاحِد من الصَّحَابَة فقد جوز الْإِعْرَاض عَمَّا فِيهِ شُبْهَة السماع ثمَّ جوز الْعَمَل بِقِيَاس الشّبَه وَهُوَ مِمَّا لَا يجوز أَن يُضَاف إِلَيْهِ الْوُجُوب بِحَال فَمَا حَاله إِلَّا كَحال من لم يجوز الْعَمَل بِالْقِيَاسِ أصلا ثمَّ يعْمل باستصحاب الْحَال فَحَمله مَا صَار إِلَيْهِ من الِاحْتِيَاط على الْعَمَل بِلَا دَلِيل وَترك الْعَمَل بِالدَّلِيلِ
وَتبين أَن أَصْحَابنَا هم الْقدْوَة فِي أَحْكَام الشَّرْع أُصُولهَا وفروعها وَأَن بفتواهم اتَّضَح الطَّرِيق للنَّاس إِلَّا أَنه بَحر عميق لَا يسلكه كل سابح وَلَا يستجمع شَرَائِطه كل طَالب وَالله الْمُوفق
2 / 113