367

Usul

أصول السرخسي

Soruşturmacı

أبو الوفا الأفغاني

Yayıncı

لجنة إحياء المعارف النعمانية

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

حيدر آباد

دينه وعقله وَاحْتِمَال الْكَذِب بِاعْتِبَار تعاطيه واستوى الجانبان فِي الِاحْتِمَال
وَالنَّوْع الرَّابِع نَحْو شَهَادَة الْفَاسِق إِذا ردهَا القَاضِي فَإِن بِقَضَائِهِ يتَرَجَّح جَانب الْكَذِب فِيهِ وَخبر الْمَحْدُود فِي الْقَذْف عِنْد إِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ وَحكمه أَنه لَا يجوز الْعَمَل بِهِ بعد ذَلِك لتعين جَانب الْكَذِب فِيهِ فِيمَا يُوجب الْعَمَل
وَمن هَذَا النَّوْع خبر الْعدْل المستجمع لشرائط الرِّوَايَة فِي بَاب الدّين فَإِنَّهُ يتَرَجَّح جَانب الصدْق فِيهِ بِوُجُود دَلِيل شَرْعِي مُوجب للْعَمَل بِهِ وَهُوَ صَالح للترجيح وَالْمَقْصُود هَذَا النَّوْع
وَلِهَذَا النَّوْع أَطْرَاف ثَلَاثَة طرف السماع وطرف الْحِفْظ وطرف الْأَدَاء
فطرف السماع نَوْعَانِ عَزِيمَة ورخصة
فالعزيمة مَا تكون بِحَسب الِاسْتِمَاع
وَهُوَ أَرْبَعَة أوجه وَجْهَان من ذَلِك حَقِيقَة وَأَحَدهمَا أَحَق من الآخر ووجهان من ذَلِك عَزِيمَة فيهمَا شُبْهَة الرُّخْصَة
فالوجهان الْأَوَّلَانِ قِرَاءَة الْمُحدث عَلَيْك وَأَنت تسمع وقراءتك على الْمُحدث وَهُوَ يسمع ثمَّ استفهامك إِيَّاه بِقَوْلِك أهوَ كَمَا قَرَأت عَلَيْك فَيَقُول نعم وَأهل الحَدِيث يَقُولُونَ الْوَجْه الأول أَحَق لِأَنَّهُ طَرِيق رَسُول الله ﵇ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يحدث أَصْحَابه ثمَّ نقلوه عَنهُ وَهُوَ أبعد من الْخَطَأ والسهو فَيكون أَحَق فِيمَا هُوَ الْمَقْصُود وَهُوَ تحمل الْأَمَانَة بِصفة تَامَّة
وَرُوِيَ عَن أبي حنيفَة ﵀ أَن قراءتك على الْمُحدث أقوى من قِرَاءَة الْمُحدث عَلَيْك وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك لرَسُول الله ﷺ خَاصَّة لكَونه مَأْمُون السَّهْو والغلط وَلِأَنَّهُ كَانَ يذكر مَا يذكرهُ حفظا وَكَانَ لَا يكْتب وَلَا يقْرَأ الْمَكْتُوب أَيْضا وَإِنَّمَا كلامنا فِيمَن يخبر عَن كتاب لَا عَن (حفظه حَتَّى إِذا كَانَ يروي عَن حفظ لَا عَن كتاب فقراءته أقوى لِأَنَّهُ يتحدث بِهِ) حَقِيقَة فَأَما إِذا كَانَ يروي عَن كتاب فالجانبان

1 / 375