Usul
أصول السرخسي
Araştırmacı
أبو الوفا الأفغاني
Yayıncı
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yeri
حيدر آباد
Türler
Fıkıh Usulü
لطلب فعل مَعْلُوم بحركات تُوجد مِنْهُ وتنقضي وَتلك الحركات لَا تبقى وَلَا يتَصَوَّر عودهَا إِنَّمَا المتصور تجدّد مثلهَا وَلِهَذَا يُسمى تَكْرَارا مجَازًا من غير أَن يشكل على أحد أَن الثَّانِي غير الأول
وَبِهَذَا تبين أَنه لَيْسَ فِي هَذِه الصِّيغَة احْتِمَال الْعدَد وَلَا احْتِمَال التّكْرَار أَلا ترى أَن من يَقُول لغيره اشْتَرِ لي عبدا لَا يتَنَاوَل هَذَا أَكثر من عبد وَاحِد وَلَا يحْتَمل الشِّرَاء مرّة بعد مرّة أَيْضا وَكَذَلِكَ قَوْله زَوجنِي امْرَأَة لَا يحْتَمل إِلَّا امْرَأَة وَاحِدَة وَلَا يحْتَمل تزويجا بعد تَزْوِيج إِلَّا أَن مَا بِهِ يتم فعله عِنْد الحركات الَّتِي تُوجد مِنْهُ لَهُ كل وَبَعض فَيثبت بالصيغة الْيَقِين الَّذِي هُوَ الْأَقَل للتيقن بِهِ وَيحْتَمل الْكل حَتَّى إِذا نَوَاه عملت نِيَّته فِيهِ وَلَيْسَ فِيهِ احْتِمَال الْعدَد أصلا فَلَا تعْمل نِيَّته فِي الْعدَد وعَلى هَذَا قُلْنَا إِذا قَالَ لامْرَأَته طَلِّقِي نَفسك أَو لأَجْنَبِيّ طَلقهَا إِنَّه يتَنَاوَل الْوَاحِد إِلَّا أَن يَنْوِي الثَّلَاث فتعمل نِيَّته لِأَن ذَلِك كل فِيمَا يتم بِهِ فعل الطَّلَاق وَلَو نوى اثْنَتَيْنِ لم تعْمل نِيَّته لِأَنَّهُ مُجَرّد نِيَّة الْعدَد إِلَّا أَن تكون الْمَرْأَة أمة فَتكون نِيَّته الثِّنْتَيْنِ فِي حَقّهَا نِيَّة كل الطَّلَاق وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لعَبْدِهِ تزوج يتَنَاوَل امْرَأَة وَاحِدَة إِلَّا أَن يَنْوِي اثْنَتَيْنِ فتعمل نِيَّته لِأَنَّهُ كل النِّكَاح فِي حق العَبْد لَا لِأَنَّهُ نوى الْعدَد وَلَا معنى لما قَالُوا إِن صِحَة اقتران الْعدَد والمرات بِهَذِهِ الصِّيغَة على سَبِيل التَّفْسِير لَهَا دَلِيل على أَن الصِّيغَة تحْتَمل ذَلِك لِأَن هَذَا الْقرَان عمله فِي تَغْيِير مُقْتَضى الصِّيغَة لَا فِي التَّفْسِير لما هُوَ من محتملات تِلْكَ الصِّيغَة بِمَنْزِلَة اقتران الشَّرْط وَالْبدل بِهَذِهِ الصِّيغَة
أَلا ترى أَن قَول الْقَائِل لامْرَأَته أَنْت طَالِق ثَلَاثًا لَا يحْتَمل وُقُوع الثِّنْتَيْنِ بِهِ مَعَ قيام الثَّلَاث فِي ملكه وَلَا التَّأْخِير إِلَى مُدَّة وَلَو قرن بِهِ إِلَّا وَاحِدَة إِلَى شهر أَو اثْنَتَيْنِ كَانَ صَحِيحا وَكَانَ عَاملا فِي تَغْيِير مُقْتَضى الصِّيغَة لَا أَن يكون مُفَسرًا لَهَا وَلِهَذَا قُلْنَا إِذا قرن بالصيغة ذكر الْعدَد فِي الْإِيقَاع يكون الْوُقُوع بِلَفْظ الْعدَد لَا بِأَصْل الصِّيغَة حَتَّى لَو قَالَ لامْرَأَته طَلقتك ثَلَاثًا أَو قَالَ وَاحِدَة فَمَاتَتْ الْمَرْأَة قبل ذكر الْعدَد لم يَقع شَيْء
1 / 23