ولست أبالي حين أقتل مسلما ... على أي جنب كان في اللَّه مصرعي
وهو أول من صلب في ذات اللَّه.
واسم الصبي الذي درج إِلَى خبيب فأخذه: أَبُو حسين بْن الحارث بْن عَامِر بْن نوفل بْن عبد مناف، وهو جد عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحمن بْن أَبِي حسين، شيخ مالك.
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إِلَى يونس بْن بكير، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل، أخبرني جَعْفَر بْن عمرو بْن أمية الضمري: أن أباه حدثه، عَنْ جده، وكان رَسُول اللَّهِ ﷺ بعثه عينًا وحده، فقال:
جئت إِلَى خشبة خبيب فرقيت فيها وأنا أتخوف العيون، فأطلقته فوقع إِلَى الأرض، ثم اقتحمت فالتفت فكأنما ابتلعته الأرض، فما ذكر لخبيب بعد رمة حتى الساعة.
وكان عاصم قد أعطى اللَّه عهدًا أن لا يمس مشركا ولا يمسه مشرك أبدًا، فمنعه اللَّه بعد وفاته لما أرادوا أن يأخذوا منه شيئًا، فأرسل اللَّه الدبر فحماه.
وأسيد بْن جارية: بفتح الهمزة أيضا وكسر السين، وجارية بالجيم.
١٤١٨- خبيب جد معاذ
(س) خبيب، جد معاذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن خبيب.
قال أَبُو موسى: ذكره عبدان، وروى بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابن أَبِي ذئب، عَنْ أسيد بن أبى أسيد، عن معاذ ابن عَبْد اللَّهِ بْن خبيب، عَنْ أبيه ﵁، قال: «أصابنا طش [٢] وظلمة، فانتظرنا رَسُول اللَّهِ ﷺ ليصلي بنا، فخرج فأخذ بيدي» .
وذكر الحديث في فضل سورة الإخلاص والمعوذتين.
قلت: أخرجه أَبُو موسى عَلَى ابن منده، وهذا خبيب قد ذكره ابن منده وترجم عليه: خبيب أَبُو [٣] عَبْد اللَّهِ الجهني، وذكر الحديث، وقد ذكرناه قبل، وذكرت كلام أبى نعيم عليه.
[١] أسيد بن أبى أسيد البراء، ورد في الترجمة التي قبل هذه.
[٢] الطش: المطر القليل.
[٣] في الأصل: خبيب بن عبد الله بن عبد الله الجهنيّ.