561

Ormanın Aslanı

أسد الغابة

Soruşturmacı

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

Yayıncı

دار الفكر

Yayın Yeri

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
تيم اللَّه، بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأكبر، أَبُو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه: هند بنت سَعِيد [١] بْن عمرو بْن امرئ القيس بْن مالك بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج.
وهو مشهور بكنيته.
شهد العقبة، وبدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ، قاله ابن عقبة وابن إِسْحَاق وعروة وغيرهم.
ولما قدم رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة مهاجرًا نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده، وانتقل إليها، وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين مصعب بْن عمير.
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إِسْحَاقَ، قَالَ: فَأَقَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ خَمْسًا، يَعْنِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَبَنُو عَمْرٍو يَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَقَامَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاعْتَرَضَهُ بَنُو سَالِمِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلُمَّ إِلَى الْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ وَالْقُوَّةِ، أَنْزِلْ بَيْنَ أَظْهُرِنَا. فقال رسول الله ﷺ: خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ. ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي بَيَاضَةَ فَاعْتَرَضُوهُ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي سَاعِدَةَ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ: خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، ثُمَّ مَرَّ بِأَخْوَالِهِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ فَقَالُوا: هَلُمَّ إِلَيْنَا أَخْوَالَكَ. فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَمَرَّ بِبَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فَبَرَكَتْ عَلَى بَابِ مَسْجِدِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَتْ. ثُمَّ انْبَعَثَتْ [٢] ثُمَّ كَرَّتْ إِلَى مَبْرَكِهَا الَّذِي انْبَعَثَتْ مِنْهُ، فَبَرَكَتْ فِيهِ، ثُمَّ تَحَلْحَلَتْ [٣] فِي مُنَاخِهَا وَرَزَمَتْ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا، فَاحْتَمَلَ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ رَحْلَهُ، فَأَدْخَلَهُ بَيْتَهُ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بْنِ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ (ح) قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ [٤]، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ حَدَّثَهُمْ إن النَّبِيّ ﷺ نزل فِي بَيْتِهِ الأَسْفَلِ، وَكُنْتُ فِي الْغُرْفَةِ فَهُرِيقَ مَاءٌ فِي الْغُرْفَةِ، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا نَتَتَبَّعُ الْمَاءَ شَفَقًا أَنْ يَخْلُصَ إلى رسول الله ﷺ فَنَزَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مُشْفِقٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ فَوْقَكَ، فَانْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَتَاعِهِ فَنُقِلَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتَ تُرْسِلُ إِلَيَّ بِالطَّعَامِ، فَأَنْظُرُ فَإِذَا رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِكَ وَضَعْتُ فِيهِ يَدِي، حَتَّى كَانَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيَّ، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَثَرَ أَصَابِعِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَجَلْ، إِنَّ فِيهِ بَصَلًا، فَكَرِهْتُ أَنْ آكُلَ مِنْ أَجْلِ الْمَلَكِ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوا. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الطعام كان فيه ثوم، وهو الأكثر. والله أعلم.

[١] كذا في الأصل، وفي الطبقات الكبرى ٣- ٤٩ والاستيعاب ٤٢٤: سعد.
[٢] انبعثت: ثارت.
[٣] ذكر السهيليّ في الروض أنه مقلوب من تلحلحت، ومعناه: لصقت بموضعها وأقامت، ومعنى رزمت: أقامت من الكلال.
ينظر: ٢- ١٢.
[٤] يقال فيه أيضا: السمعي، بكسر ففتح، وبفتحتين، ينظر المشتبه: ٣٧٠.

1 / 572