542

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

Yayıncı

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

السعودية

الغاصب رده بعينه، وأما إذا تلف فإنه يجب عليه ضمانه بمثله، فإن تعذر المثل ضمنه بقيمته.
وقد استدلوا على أن الغصب سبب موجب للضمان بما يأتي:
١ - قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
(^١).
٢ - وقال جل شأنه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (^٢).
٣ - عن أبي بكرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا) (^٣).
٤ - ما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) (^٤).
وجه الدلالة من هاتين الآيتين الكريمتين والحديثين الشريفين: إن الشارع الحكيم حرّم أكل أموال الناس بالباطل، والغصب من جملة أكل أموال الناس بالباطل، وهذا يقتضي وجوب ردّها إلى أصحابها إن كانت باقية، أو ضمانها إن كانت تالفة.
٥ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك) (^٥).

(^١) سورة البقرة، الآية [١٨٨].
(^٢) سورة النساء، الآية [٢٩].
(^٣) سبق تخريجه صفحة ٨١، وهو متفق عليه.
(^٤) سبق تخريجه صفحة ١١٥.
(^٥) تقدم تخريجه صفحة ١٦٩.

1 / 557