8

Unknown

من أحكام الفقه الإسلامي وما جاء في المعاملات الربوية وأحكام المداينة

Yayıncı

الجامعة الإسلامية

Baskı Numarası

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٠٩هـ/١٩٨٩م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

Türler

﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ ١ وإذا كان لا يحبّهم فهو يبغضهم ويَمْقتهم. والسرف: إما أن يكون بالزيادة على القدر الكافي، والسرف بالمأكولات التي تضرّ بالجسم. وإما أن يكون بزيادة الشَّرَه والتنوّع في المآكِل والمشارِب والملابس فوق الحاجة. وإما بتجاوز الحلال إلى الحرام. فالسرف يبغضه الله، ويضر بدن الإنسان ومعيشته، حتى ربما أدّت به الحال إلى أن يعجز عن ما يجب عليه من النفقات. وفي الحديث: " كلوا واشربوا والبسوا وتصدّقوا في غير إسراف ولا مخيلة " رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم بإسناد صحيح. وقد نعى الله على قوم تعجّلوا شهواتهم، وأذهبوا طيّباتهم في هذه الحياة، فقال: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ ٢. وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ ٣ أي: أشباههم في السَّفَه، والتبذير، وترك

١ سورة الأعراف، الآية: ٣١. ٢ سورة الأحقاف، الآية: ٢٠. ٣ سورة الإسراء، الآية: ٢٧.

1 / 10