608

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

Yayıncı

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(لمكتبة المعارف)

Yayın Yeri

الرياض

وإسناده صحيح أيضا، ولا منافاة بينه وبين المرفوع، فكل صحيح. على أن
المرفوع أصح، ورواته أكثر.
وفيه دليل على بطلان الحديث الشائع اليوم على ألسنة الخطباء والكتاب:
أن النبي ﷺ قال في أهل الذمة:
" لهم ما لنا، وعليهم ما علينا ".
وهذا مما لا أصل له عنه ﷺ، بل هذا الحديث الصحيح يبطله،
لأنه صريح في أنه ﷺ إنما قال ذلك فيمن أسلم من المشركين وأهل
الكتاب، وعمدة أولئك الخطباء على بعض الفقهاء الذين لا علم عندهم بالحديث
الشريف، كما بينته في " الأحاديث الضعيفة والموضوعة " (رقم ١١٠٣) فراجعه
فإنه من المهمات.
وللحديث شاهد بلفظ آخر، وهو:
" من أسلم من أهل الكتاب فله أجره مرتين، وله مثل الذي لنا، وعليه مثل الذي
علينا، ومن أسلم من المشركين فله أجره، وله مثل الذي لنا، وعليه مثل الذي
علينا ".
٣٠٤ - " من أسلم من أهل الكتاب فله أجره مرتين وله مثل الذي لنا وعليه مثل الذي
علينا ومن أسلم من المشركين فله أجره وله مثل الذي لنا وعليه مثل الذي
علينا ".
رواه الروياني في " مسنده " (٣٠ / ٢٢٠ / ١): أنبأنا أحمد أنبأنا عمي أنبأنا
ابن لهيعة عن سليمان بن عبد الرحمن عن القاسم عن أبي أمامة الباهلي قال:
" كنت تحت راحلة رسول الله ﷺ في حجة الوداع، فقال قولا حسنا
فقال فيما قال: " فذكره.
قلت: وهذا سند حسن: القاسم هو ابن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الشامي صاحب
أبي أمامة وهو صدوق.
وسليمان بن عبد الرحمن هو أبو عمر الخراساني الدمشقي وهو ثقة.

1 / 613