340

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

Yayıncı

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(لمكتبة المعارف)

Yayın Yeri

الرياض

كان الشيخان قد احتجا بهما كليهما، فإن الأول قال فيه الحافظ في
" التقريب ": " ثقة حجة: تكلم فيه بلا قادح ". وأما الآخر، فقال فيه:
" صدوق يخطىء "، ولهذا أورده الذهبي في " الميزان " وفي " الضعفاء "، ولم
يورد الأول.
الثاني: أن إبراهيم معه زيادة في السند والمتن، وزيادة الثقة مقبولة كما هو
معروف.
وقد تابعه في الجملة محمد بن المنكدر عن أبي بكر بن سليمان به مختصرا لكنه
خالفه في إسناده فقال:
" عن حفصة أن النبي ﷺ دخل عليها، وعندها امرأة يقال لها
شفاء ترقي من النملة، فقال النبي ﷺ: علميها حفصة ".
فجعل الحديث من مسند حفصة لا الشفاء.
أخرجه أحمد (٦ / ٢٨٦) والطحاوي والحاكم (٤ / ٤١٤) وأبو نعيم في " الطب "
(٢ / ٢٨ / ٢) عن سفيان عن ابن المنكدر.
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالا أيضا، والخلاف المذكور لا يضر إن شاء الله تعالى، لأن
من الممكن أن تكون حفصة حدثت به كما حدثت به الشفاء، فإن القصة وقعت بحضورهما
ثم رواه أبو بكر بن سليمان تارة عن هذه، وتارة عن هذه، لكن ذكر السخاوي أنه
اختلف على سفيان في وصله، وإرساله.

1 / 342