35

الرحلة إلى إفريقيا

الرحلة إلى إفريقيا

Araştırmacı

خالد بن عثمان السبت

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı Numarası

الخامسة

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Türler

أخرى (١): ﴿كَيفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَال أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ (٢٥٩)﴾ [البقرة / ٢٥٩]. الموضع الخامس: طيور إبراهيم حيث قال ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَال أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَال بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَال فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيرِ﴾ يذكرون في قصَّة إسرائيلية أن هذه الأربعة: غراب ونسر وديك وطاووس ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا﴾ فرق لحومها وريشها ورؤوسها على الجبال ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ﴾ فدعاهن فصار الريش يطير إلى الريش، واللحم إلى اللحم، والعظم إلى العظم، والرأس إلى الجثة، حتَّى جاءت تمشي لا بأس عليها؛ ولذا قال: ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٦٠)﴾ [البقرة / ٢٦٠]. قد ذكرنا من هذه الجُمل أن الله -جل وعلا- رتب في أول هذه السورة الكريمة هذا التَّرتيب العجيب، ونوّه بشأن هذا القرآن العظيم الذي هو النور المبين وفيه خير الدُّنيا والآخرة، ثم بين أن النَّاس بالنسبة إليه ثلاث طوائف: طائفة آمنت به ظاهرًا وباطنًا. وطائفة كفرت به ظاهرًا وباطنًا. وطائفة آمنت به ظاهرًا وكفرت به باطنًا. وضرب لهذه الأمثال، ثم بين أنَّه ينبغي للمسلمين أن يكونوا من

(١) انظر: المبسوط لابن مهران (ص ١٥١).

1 / 37