Mısır Filosundaki Deniz Prensleri
أمراء البحار في الأسطول المصري في
Türler
وفي يوم 2 يناير سنة 1834 تلقى بوغوص بك يوسف ناظر الخارجية المصرية كتابا من عثمان نور الدين باشا هذا تعريبه:
يا صاحب السعادة
إن إصراري على الاستقالة الذي قضت به ضرورة قصوى سوف لا يدهش صاحب السمو ولا يدهشكم أنتم. بل بالعكس، وأنتما العليمان بأسبابها كل العلم سوف تقدران رجلا يضحي بكل ما لديه لإنقاذ شرفه ويترك جميع ما يملك لعدم الوقوع في الذل.
ولئن كان في مقدور ضابط في مصر أن يلتمس عزله من غير أن يستهدف لعقوبة صارمة لكنت قد طلبت ذلك في السنة الماضية وتركت آنئذ خدمة الحكومة المصرية. وأرجوكم أن تتقبلوا شكري الخالص للخدمات التي أديتموها لي حتى الآن، والتي آمل أن تواصلوا أداءها لأفراد أسرتي الذين لا عون لهم بالإسكندرية.
وتفضلوا بقبول شعائر التبجيل والاحترام من:
عثمان نور الدين
وفي الوقت نفسه أرسل عثمان نور الدين كتابا آخر إلى محمد علي باشا ضمنه هذا المعنى وأبدى له فيه جزيل شكره للنعم التي أولاه إياها.
وقع هذا الحادث على الوالي وقعا أليما حتى شعر غير مرة بنوبة اختناق وضيق نفس مثلما كان يشعر بها في ساعات الحزن الشديد، ولكنه على الرغم من هذا فإنه لم يتفوه بكلمة جارحة واحدة في حق عثمان باشا، بل نوه بكفاءته وأبدى تأثرا ملحوظا لابتعاده عنه وهو يكاد لا يكون لديه مال وبدون أن يتخذ أدنى احتياط أو عناية بثروته.
وبينما كان محمد علي باشا يفكر في إنفاذ سكرتيره الخاص إلى مدلي لحمل عثمان نور الدين على العودة إذا هو يتلقى في العشرين من يناير سنة 1834 نبأ وصول عثمان باشا إلى الآستانة عارضا خدماته على السلطان.
على أن هذه الخيانة لم تحل دون استمرار محمد علي باشا على إعانة أسرة عثمان نور الدين التي تخلفت بالقطر المصري. وهكذا كافأ والي مصر ذلك القائد البحري الذي انقلب عليه في أخريات أيامه، وما لبثت المنية أن عاجلته بعد قليل فتوفي في غضون سنة 1834 نفسها متأثرا بوباء الطاعون الذي تفشى في تركيا.
Bilinmeyen sayfa