24

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Araştırmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

الباب التاسع في وجوه إضافات الآيات واتساق الأحوال لأسنان القلوب في القرآن اعلم أن الآيات والأحوال تضاف وتتسق لمن اتصف بما به إدراك معناها، ويؤنب عليها من تقاصر عنها، وينفى منالها عن من لم يصل إليها، وهي أطوار، أظهرها آيات الاعتبار البادية لأولي الأبصار، لأن الخلق كله إنما هو علم للاعتبار منه، لا أنه موجود للاقتناع به ﴿وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (٧) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾. اتخذوا ما خلق للعبرة به إلى ربه كسبا لأنفسهم، حتى صار عندهم وعند أتباعهم آيتهم لا آية خالقه: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ ثم يلي آيات الاعتبار ما ينال إدراك آينه العقل الأدنى ببداهة نظره ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾. جمع الآيات لتعدد وجوهها في مقصد البيان. ثم يلي ما يدرك ببداهة العقل، ما يحتاج إلى فكر يثيره العقل الأدنى، لشغل

1 / 45