70

Doğanın Armağanı

تحفة المودود بأحكام المولود

Soruşturmacı

عثمان بن جمعة ضميرية

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء/ ٣].
قال الشّافِعِيّ: "أن لا تكثر عيالكم" (^١). فدلَّ على أنَّ قِلَّةَ العيال أَوْلى؟.
قيل: قد (^٢) قال الشّافِعِيُّ ﵀ ذلك، وخَالفَه جمهورُ المفسِّرينَ من السَّلَف والخَلَفِ، وقالوا: معنى الآية: ذلك أدْنَى أن لا تَجُوروا ولا تَمِيلُوا، فإنَّه يُقالُ: عَالَ الرَّجُل يَعُولُ عَوْلًا: إذا مَالَ وجَارَ. ومنه عَوْلُ الفَرائضِ؛ لأنَّ سِهَامَها زادتْ. ويقال: عَالَ يَعِيلُ عَيْلةً: إذا احتاج. قال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ﴾ [التوبة/ ٢٨].
وقال الشاعر:

(^١) جاء في "أحكام القرآن" للإمام الشافعي، الذي جمعه البيهقي من كلام الإمام ١/ ٢٦٠: "وقوله: ﴿أَلَّا تَعُولُوا﴾؛ أي: لا يكثر من تعولوا، إذا اقتصر المرء على واحدة: وإن أباح له أكثر منها. أخبرنا أبو الحسن بن بشران العدل ببغداد أنا أبو عمر محمد بن عبدالواحد اللغوي، صاحب ثعلب، في كتاب: "ياقوتة الصراط" (ص ٩٥ منه)؛ في قوله ﷿: ﴿أَلَّا تَعُولُوا﴾ أي: أن لا تجوروا، و(تعولوا): تكثر عيالكم. وروينا عن زيد بن أسلم في هذه الآية: ذلك أدنى أن لا يكثر من تعولونه".
(^٢) ساقطة من "أ".

1 / 18