264

Doğanın Armağanı

تحفة المودود بأحكام المولود

Soruşturmacı

عثمان بن جمعة ضميرية

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

الفصل العاشر
في بيان أنَّ الخَلْق يُدعَون يوم القيامةِ بآبائهم لا بأمَّهاتهم
هذا هو الصوابُ الذي دلَّت عليه السنَّةُ الصحيحةُ الصَّريحةُ، ونصَّ عليه الأئمةُ، كالبُخَاريّ وغيره، فقال في "صحيحه" (^١): بابٌ: يُدْعَى النَّاسُ يومَ القيامةِ بآبائِهِمْ لا بِأُمَّهَاتِهِمْ.
ثم ساق في الباب حديثَ ابنِ عُمرَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذَا جمعَ اللهُ الأوَّلِينَ، والآخِرِينَ يَومَ القيامةِ، يُرْفعُ لكلِّ غَادرٍ لواءٌ يومَ القيامةِ، فيقال: هذه غَدْرَةُ فلانِ بنِ فُلانٍ" (^٢).
وفي "سنن أبي داود" بإسناد جيِّد، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّكم تُدْعَونَ يَومَ القِيَامةِ بِأَسْمَائِكم وأَسْماءِ آبائِكُمْ، فَحَسِّنُوا أسْمَاءَكُمْ" (^٣).
فزعم بعض الناس أنهم يُدْعَون بأُمَّهاتهم.
واحتجُّوا في ذلك بحديثٍ لا يصحُّ، وهو في "معجم الطّبَرانيّ" من

(^١) "الصريحة ... في صحيحه" ساقط من "د".
(^٢) في كتاب الأدب، باب يدعى الناس بآبائهم: ١٠/ ٥٦٣، وأخرجه مسلم في الجهاد، باب تحريم الغدر: ٣/ ١٣٥٩ برقم (١٧٣٥).
(^٣) انظر فيما سبق، ص (١٦٣).

1 / 214