210

Doğanın Armağanı

تحفة المودود بأحكام المولود

Soruşturmacı

عثمان بن جمعة ضميرية

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

وهذا حديث لا يثبت لأنه من رواية جابر الجُعْفِيِّ، وهو لا يُحْتَجُّ بحديثه، ولكنَّ هذا الحديثَ مع مُرْسَلِ البَهِيِّ وعَطَاءٍ والشَّعبيِّ يقوِّي بعضُها بعضًا.
وكان بعض الناس يقول: إنما ترك الصلاة عليه لاستغنائه عنها بأبوَّة رسول الله ﷺ، كما استغنى (^١) الشهداء عنها بشهادتهم.
وهذا من أفْسَدِ الأقوالِ وأبعدِها عن العِلْم، فإنَّ الله سبحانه شرع الصلاةَ على الأنبياءِ والصدِّيقينَ، وقد صلَّى الصحابةُ على رسولِ الله ﷺ، والشهيدُ إنّما تُرِكَتِ الصلاةُ عليه، لأنّها تكون بعد الغسل وهو لا يُغسل.
التاسع عشر: إنَّ الشمس كَسَفَتْ يومَ موتِه، فقال الناس: كَسَفَتْ لموتِ إبراهيمَ، فخطب النبيُّ ﷺ خطبة الكُسُوف وقال: "إنَّ الشَّمسَ والقمرَ لا يَنْكَسِفَانِ لموتِ أحدٍ ولا لِحَيَاتِهِ" (^٢).
وفيه ردٌّ على من قال: إنه مات يوم عاشر المُحَرَّم، فإن الله ﷾ أجرى العادةَ التي أوجبتْها حكمتُه، بأنَّ الشمسَ إنَّما تُكسف ليالي السّرار، كما أن القمر إنما يكسف في الإبْدَار، كما أجرى العادةَ بطلوعِ الهلال أوَّلَ الشهرِ وإبْدَارِهِ في وَسْطِهِ ومُحاقِه في آخرهِ.

(^١) "عنها بأبوَّة ... استغنى" ساقط من "د".
(^٢) تقدم تخريجه فيما سبق ص (١٥٨).

1 / 160