إلى الأمر، وكون المشترك هو ذلك الشيء الذي يصير تارة هذا وتارة هذا يمتنع أن يوجد بدون واحد من أقسامه، فالأولى التزام التعدد، وهو قول جماعة من الأشاعرة، قالوا: هي خمس صفات: الخبر، والأمر، والنهي والاستخبار، والنداء.
قال: (مسألة: يصح التكليف بما علم الآمر انتفاء شرطه عند وقته، فلذلك يعلم قبل الوقت.
وخالف الإمام والمعتزلة، ويصح مع جهل الآمر تفاقًا.
لنا: لو لم يصح لم يعص أحد أبدًا؛ لأنه لم يحصل شرط وقوعه من إرادة قديمة، أو أحادثة.
وأيضًا: لو لم يصح لم يعلم تكليف؛ لأنه معه وبعده ينقطع، وقبله لا يعلم، فإن فرضه موسعًا فرضناه زمنًا زمنًا، فلا يعلم أبدا وذلك باطل.
وأيضًا: لو لم يصح لم يعلم إبراهيم وجوب الذبح، والمنكر معاند.
قال القاضي: والإجماع على تحقق الوجوب والتحريم قبل التمكن.
المعتزلة: لو صح لم يكن الإمكان شرطًا فيه.
وأجيب: بأن الإمكان المشروط أن يكون مما يتأتى فعله عادة عند وقته واستجماع شرائطه، والإمكان الذي هو شرط الوقوع محل النزاع، وبأنه يلزم أن لا يصح معه جهل الآمر.
قالوا: لو صح لصح مع علم المأمور.