814

Asma ve Ebsar Hazinesi

تحفة الأسماع والأبصار

ثم ارتحل من محروسة مدينة ذمار إلى الشلالة ثم إلى موضع يسمى الأشرع من بلاد خبان ثم إلى العود ثم إلى الساحلة ثم إلى نقيل الشم ثم إلى قعطبة فكان فيها أربعة أيام، ولقيه الأمير أحمد بن شعفل صاحب حالمين، وبعض ولاة اليمن بمواد. ثم ارتحل منها إلى بلاد الشيخ الشاعلي ثم إلى خرقة، وهي بلاد الأمير أحمد بن شعفل فأقام يوما ثم سار إلى الطرية والأمير أحمد معه في أصحابه، وهذه الطرية فيها حصن فيه وآل من قبل مولانا[283/ب] أحمد - أيده الله- فأقام فيها ستة أيام، ثم سار إلى موضع يسمى المعر من بلاد الفضلي وانقطع عليهم الماء فأرسل الله سبحانه مطرا غزيرا، ونزلت الأودية فشرب العسكر ودوابهم وأقام عليه يومين لمجرد الاستراحة قال بعضهم: إن جانبا من العسكر كانوا وراء السايلة العظمى، وبعضهم خارجها، وأن السيل حال بين المحطتين فضلا من الله ونعمة ومددا لولد نبيه (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) ورحمة. ثم سلك في اليوم الثالث سايلة عظمى كان فيها يومين لمجرد قطعها، ووصل إلى موضع يسمى السنام من بلاد الفضلي، وقد انهزم المراكزون لمولانا الحسين بن الحسن - أيده الله- وطحطح بهم واتصل بدثينة، وتقدم للقاء مولانا أحمد إلى هذا الموضع فأقام فيه بعض نهار لمفاوضة صنوه وتعريفه بمن قد وصل إليه وعاد إلى موضعه. ثم تقدم مولانا الصفي - حفظه الله- إلى محل الفضلي المسمى الجربة - بالجيم- فأقام فيها وقد ولى عدوا الله منهزما وتفرقت ألفافه، فأمر مولانا الصفي- أيده الله- طوايف من العسكر مع رؤسائهم بالغارات على مساكنهم، ومظان مهاربهم، وقتلوا منهم وأسروا، وقد جعل - أيده الله- العسكر المنصور أسوة في الغنايم وأن لمن بقى عنده كمن سار فجاءوا بالغنائم الواسعة من الأنعام والآلات والأثاث فجعلها كذلك أسوة بينهم بعد أن خمسها، وصلح العسكر، وطابت نفوسهم ونعموا في هذا السفر فإن قوتهم غالبا ضيافات ثم غنائم، ووصل العيد فكان هنالك، وأعطى العسكر أرزاقهم.

وأما الفضلي - أخذه الله- فإنه هرب في بعض أولاده إلى أحور، وقد تقدمت الكتب من مولانا الصفي إلى واليه بالقبض عليه، وعلى أولاده وحريمه وقد فر بنفسه إلى السلطان صالح الواحدي.

قال مولانا الصفي - أيده الله- فيما كتبه إلينا: إنا كتبنا إلى الواحدي أنه ملزوم به غير معذور من القبض عليه إذ هو الضامن عليه، وكذا إلى العولقي فقبض عليه الواحدي، والعولقي واستأمنا له، فأرسل له مولانا الصفي بالأمان الذي اطمأنوا إليه، وأرسل له أيضا بمركوب، وأن يحمل إليه مكرما.

ولما وصل رسول مولانا - أيده الله- أصحبه الواحدي والعولقي أنفارا من أصحابهما، فلما وصلوا به إلى الطريق انسل عليهم منفردا وقد حملوا من أكيد الحراسة سهلا لدعواه المرض فتعلق ببعض جبال بلاده.

Sayfa 1086