فلما وصل إلى عند السلطان[244/أ] بدر اتحد أمرهما، وصلح حالهما فاستراب منهما عمهما السلطان بدر بن عمر، وأرسل ولديه محمدا وعليا إلى الإمام (عليه السلام)، من طريق البحر وبلاد المهري، ليوقع في نفس السلطان بدر بن عبد الله هيبة الإمام رجاء أنه لا يتجاسر على ما وقع، وطلب أيضا الرباعة من آل كثير احتياطا، وهي ضمانة من له يد وشوكة، فلم ينجح ذلك بل توجه السلطان جعفر إلى ظفار سرا والمكاتبة بينه وبين عمه صاحب ظفار بالاتحاد في الظاهر، وأظهر أن جعفر هذا ذاهب إلى الهند وجهات النعمان ، فاحتالا على عمهما كما أخبرني مولانا عز الإسلام محمد بن الحسن (أيده الله) مكاتبة أن جعفر هذا جمع أوباشا من الناس، وقد استراب منه عمه وأظهر أنه قاصده من طريق هي المعهودة، فخرج السلطان فيمن أجابه للقائه إلى ذلك المحل، فلم يجده، وقد سلك طريقا أخرى غير معهودة، وهو ذو خبرة بالبلاد وأهلها، فقتل ابن عمه، وملك ظفار، واستولى على الحصن، ولجأ عمه السلطان بدر بعدها إلى بعض البدو، وكان هنالك، ثم انسل على أيديهم واتصل بالبحر، وركب إلى بلاد المهري، ثم إلى عدن، وكان قد أرسل إلى الإمام (عليه السلام) ولديه محمدا وعليا، كما سبق ليستوثق من الإمام (عليه السلام) النصرة، وأنه يخاف غدرهم، انتهى.
Sayfa 943