[رسالة السلطان بدر الكثيري إلى الإمام]
وكتب السلطان بعد وصول القاضي (أيده الله):
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، الحمد له مطلع شمس الإمامة في الأقطار الإسلامية، ومسبل أستار ألطافها وعدلها وإنصافها على سائر البرية، نحمده حمدا يكافئ إنعامه، ونصلي ونسلم على من هو مدخرنا ليوم القيامة، سيدنا محمد المخصوص بالكرامة، وعلى أله وأصحابه أولي النجدة والشهامة، ونسأله حفظ من قام بأعباء الإمامة، وأمطر علينا من شآبيب عدله وإحسانه، أغزر غمامة، ناظم عقد الإسلام، بركة من على الأرض من الأنام، بحر العلوم الواسعة النافعة، صاحب الحجج الواضحة والبراهين القاطعة، والأنوار الصادعة، والأسياف القاضية، تخيف البغاة والفجار، والطغاة المتمردين والأشرار الكفار، أعني ذا الإمامة العظمي، والمقام الأرفع الأسنى، السيد الأعظم، والخليفة المعظم، سلالة من أحلت له الغنائم، مولانا أمير المؤمنين إسماعيل المتوكل على الله[234/ب] بن أمير المؤمنين القاسم، قسم لنا من حبه أوفر حظ وأتم، وأبقاه مؤيدا لدين جده الأمين محمد وعلى آله وصحبه الأكرمين أجمعين، وأهدي إلى حضرته الباهرة الأنوار سلاما، محفوفا بالبركات والأسرار، الأرواح بطروق نشره ترتاح ، والأتراح بخفوق رايات جنود سره تنزاح، يقوم له عنا بواجبات الحقوق، تؤدي لديه من الإكرام ويروق:
أهدي السلام لحضرة حسنية .... زانت بمن عم الأنام ببره
مبري المريض بنفثه ودعائه .... ومزيل كل المعضلات بسره بحر العلوم حقيقة فمريدها .... يلقى جواهرها بساحة صدره
Sayfa 913