674

Asma ve Ebsar Hazinesi

تحفة الأسماع والأبصار

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، الحمد لله الذي رفع منار العلم الشريف وإعلامه، وأنفذ بحوله وقوته في الشرق والغرب والشام واليمن عزايمه وأحكامه، وجعل الكتاب الكريم، حبلا ممدودا من السماء إلى الأرض وعترة رسوله قرناء فلا يفترقان، كما جاء به الخبر الصحيح عن الصادق المصدوق، حتى يردا عليه الحوض يوم العرض، وشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } [232/أ]{لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} ، العدل الحكيم في أفعاله، الحق الصادق في أقواله، الوافي بميعاده، المنجز لإيعاده، وأن محمدا عبده ورسوله الذي بعثه بالدعاء إليه، وأمره بالدلالة عليه، وجعله كما قال عز وجل في كتابه الذي نزله تنزيلا: {ياأيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا، ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} ، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان عليه وعلى أهل بيته الذين جعل أجرهم مودتهم، وشاهد الصدق على محبته محبتهم، وأكرمه فيهم بما أنزل تنويها بذكرهم وتشهيرا: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} ، وعلى أصحابه الأخيار من المهاجرين والأنصار، الذين قال لهم هداية وتعظيما: {ياأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ، وسبحوه بكرة وأصيلا، هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما، تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما} فحق على من اقتعد مقعد رسول الله أن يدعو إلى ما دعا الله إليه، وبدل اتباعا لقول الله عز وجل: {فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون} على ما دل عليه وأن يقتدي به وصحبه وسلم في من تنآت عنه داره أن يبعث الرسل والمبلغين، يوجه من يرتضى من أولي العلم النافع والعمل الصالح والعقل الراجح، والبصيرة واليقين.

Sayfa 906