وكان في القلب سادتنا الكرام أولا، والإمام (عليه السلام) وجمهور القوم، فخرجوا من مسجد النور عند طلوع الشمس، فصب عليهم أعداء الله من رؤوس الجبال الرصاص، وكبار الحجارة والجنادل ودفاع الله عليهم، وطال عليهم الأمر وجرح كثير من العسكر، واستشهد جماعة، حتى أن الله سبحانه بعد أن أفرغ الصبر على المجاهدين يسر لجماعة من أصحاب الفقيه محمد وأصحاب الفقيه علي أن وجدوا موضعا خاليا وهو شاهق جبل عظيم فدلى العسكر بعضهم في ذلك الشاهق، حتى أنهم رقوه، وقتل منهم ثلاثة أنفار، ثم جروا غيرهم من العسكر، وقاتلوا من قرب منهم، واجتزوا روؤسا، والعسكر يزدادون، وتفرق الذين صعدوا من العسكر للتحرف للقتال، ثم وجدوا معلافا من قصب الذرة، وكان كبيرا، ثم غيره وأحرقوها، وطلع دخان النار مع زعقات الأصوات، وخفق الأعلام في رأس الجبل، فانهزم أعداء الله، وولوا مدبرين، والعسكر المجاهدون في أثرهم يقتلونهم ويسلبونهم ويجتزون الرؤوس، وكان جملة من قتل يافع نحو من ثلاثمائة نفر حتى أن من العسكر الإمامي لم يعد إلا اليوم الثاني، وأكثر من ذلك وقد أخذوا من الغنائم الواسعة ......... .
Sayfa 863