623

Asma ve Ebsar Hazinesi

تحفة الأسماع والأبصار

قال بعضهم: إنه قدر لساحة هربهم الذي لم تكن فيه حرب بخمسة أميال، وقد كل المجاهدون لما لقوه، ولبعد المسافة من الخلقة إلى هذا الموضع ففاتوهم، وقد قتلوا منهم زهاء مائة نفر.

وتقدم مولانا عز الإسلام ومن معه إلى موضع يسمى مرفد ، وفيه بيوت الشيخ هرهرة، فاستولوا عليها، وأخذ منها ما سيأتي إن شاء الله تعالى في ذكر الغنيمة وجموع يافع ارتحلوا يوم الثلاثاء في مواضع متحصنة، وأحربوا جنود الحق ذلك اليوم بطوله، وقد ذهب البرد إلى مولانا الصفي سيف الإسلام (أيده الله تعالى) وكان قد قل معهم البارود والرصاص، أعني جنود مولانا عز الإسلام محمد بن الحسين (أيده الله تعالى)، فإن أثقالهم كانت باقية في الخلقة، فلم يشعروا إلا وقد طلعت عليهم رايات مولانا الصفي (أيده الله) فلما رأى ذلك يافع ولوا على أعقابهم مدبرين، وتعلقوا بجبالهم منهزمين. أخبرني بعض من شهد ذلك أنهم نادوهم في حال الحرب لمن هذه الرايات ومن صاحبها. فلما قالوا رايات الصفي (أيده الله) فروا كما تقدم.

وكان جملة من استشهد من المجاهدين ستة عشر رجلا فحسب، وقد كتب مولانا [214/ب] الصفي (أيده الله) إلى مولانا محمد بن أحمد بالغارة وباسترجاع الخيل التي كانت قد أعدت في طلب الخبيث سالم والمبادرة، وكانوا في موضع يسمى ذم داعة.

Sayfa 843