قصة السيد شرف الدين وأصحابه وما غنموه من الصلالة
وذلك أنه تتبع المنهزمة في أقل من خمسين نفرا، فوصل إلى قريب الصلالة، وخاف فعاد يريد المحطة، ويظن أن السادة الكرام في النجد، فرجعوا يريدون النجد، وقد افتقدهم مولانا أحمد في الليل [وشجن عليهم، فأرسل في أثرهم عسكرا من بني الحارث، وبني حشيش، زهاء مأتين، فوافقوهم] في الليل قريبا من محل الوقعة.
ولما تعارفوا في الظلام، عادوا إلى الصلالة في سواد الليل، فغنموا منها ما لا يحصى، وكانت هذه البلد مخازين الرصاص وأصحابه للحبوب، وقعد كل واحد منهم على ما وجد من المدافن، فباعوا القدح ببقشة واحدة، تأتي خمس دراهم، وأقل لكثرته، ولا يحتسب ما غنموه منها.
وأما السادة الكرام فتقدموا من قاع الرماة يوم الجمعة وصلو الجمعة قريبا من محل الوقعة وتقدموا إلى الصلالة، وأمر مولانا الصفي (أيده الله) بالتفتيش بمظان مواضع الحبوب فوجدوا كثيرا، وأرخص الله الأسعار، وحمل الناس من الطعام إلى بلاد قايفة ورداع، وذمار لكثرته، ولولا أن مولانا عز الإسلام (أيده الله) منعهم لحملوه إلى صنعاء لكثرته، وشدة الوقت.
Sayfa 805