555

Asma ve Ebsar Hazinesi

تحفة الأسماع والأبصار

قال: وسمع القاضي بطاش وهو المسمى قاضي العسكر تحدث عند فتح (مالطة)[192/أ] هذه مالطة قد فتح الله بها وعمرت فيها مساجد فعلينا أن نقول للسلطان يفتح بلاد طليطلة من المغرب الأقصى، وأنها من أهم ما ينبغي تقديمه، وأن فيها قبور ثلاثة أشراف فضلاء نحب استقادهم ، وهذا يشهد بصحة المسموع أن مشهد الإمام إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قد استولى عليهم الإفرنج (أقماهم الله)، والله أعلم.

ومن أخبار الروم من رواية السيد المذكور: أنه كان في سنة تسع وخمسين وألف [1649م] في (اصطنبول) فسمعوا زلزلة عظيمة ظنوها مدافع جاءت بها النصارى، وكان للسلطان رتبة محاصرة لقلعة في البحر تسمى (تكيراوه) بالتاء الفوقانية وكسر الكاف، وسكون الياء، وحركة الراء، وحركة أيضا والواو، وسكون الهاء، من قلاع الكفار فانهارت في البحر، وانصبحت أحجارها، وصارت بعد ذلك بحرا، وهلك من كان فيها من النصارى.

وأخبرني أيضا أنه مر على موضع في الروم يسمى (اسبارطة) في جهة (قرمان) ، وهي مدينة عظيمة تتصل بها خمسة وعشرون قرية، كثيرة الأنهار والبساتين الجامعة لأجناس الأشجار، وعاد إليها في عام ستين وألف [1650م] فوجدها بحرا، فسأل من كان يقرب منها أين صارت، وكيف كان ذهابها؟

فقالوا: إن الله سبحانه أرسل عليهم الثلج، ثم المطر الغالب فغطى عليها وعلى أهلها، فلم ينج منهم إلا من كان غائبا عنها.

Sayfa 770