530

Asma ve Ebsar Hazinesi

تحفة الأسماع والأبصار

رجعنا إلى كتاب القاضي:

ثم اتفقت بعد هذا بالحسن بن صدري، والحسين بن صدري، ولاة القطيف ، وفدوا إلى الإمام (عليه السلام)، وعلقوا بمحبتكم علقه بحيث أنهم لم يفارقوا المقام إلا نادرا، فوصفوا أعاجيب واستقصيت منهم أخبار هؤلاء، ولم يخالفوا ما سبق ذكره فسبحان الواسع لخلقه.

نكتة: من عجيب ما حكى لي السيد عبد القادر (رحمه الله) أن هنالك قبيلتين لم أعرف[185/أ] اسميهما، ولا سماهما لي قال: وكانت إحداهما قوية والأخرى ضعيفة، ويتجمعون معا، ويتبوأون المتبوأ والمنزل معا، فاتفق أن رجلا من قبيلة ثالثة غيرهما استجار برجل من القبيلة الضعيفة ولم يزل في جواره، حتى كان من أخي شيخ القبيلة القوية أن خفر حرمة ذلك، وآذى الجار، فشكى الجار على صاحب جواره، فصبر حتى ارتحلوا من ذلك المحل إلى مكان آخر، فكان كل من الناس يختار له منزلا، والرجل الذي كان عنده طول لفرسه في مرج ورعاها، وهي بأهبة الحرب حتى مر أخو الشيخ الذي خفر الجوار، فقال له: يا فلان، قم فاختر لنفسك منزلا، فقال: قف، فاستوقفه حتى ركب، ثم قال له: تأهب لنفسك، وحمل عليه فطعنه فقتله، ثم مضى إلى القبيلة، وقال: يا قوم قد أتيتكم بالفاقرة ، قد قتلت فلانا.

قال: فاجتمعت تلك القبيلة إلى سفح الجبل، وهاجت القبيلة القوية للشر، فقام الشيخ أخو المقتول وقال: يا بني فلان من تقدم قبل أو مضى إلى آل فلان قبل أن أقول لكم فأنا منه بريء، ثم توجه، فقامت تلك القبيلة في وجهه فسكنهم حتى وصل.

Sayfa 745