524

Asma ve Ebsar Hazinesi

تحفة الأسماع والأبصار

قال بعض أهل الحضرة: هو هو قطعا فقال لعبد يسمى صبح من عبيد سيدي أحمد بن أمير المؤمنين (رحمه الله) كان من عيون عبيده: يا صبح هذا الشيخ عهدتك لكل ما يحتاج، وأرسل إليه نفرا عظيما، وطلبه الشيخ أدوية، فأرسلها إليه، ثم طلبه الشيخ بغلة، فأرسلها إليه وظن المولى أنه سيتودع فوصلته البغلة وتوجه صنعاء.

ولم يشعر الإمام (عليه السلام) إلا في أخريات يوم عزم، وكذلك أنا لم أشعر إلا في ذلك المقام، وقال الإمام (عليه السلام): لعل الشيخ فلانا يعزم بكرة، فقلت: ما سمعت فقال صبح المذكور: قد عزم فأمرني الإمام (حفظه الله) أن أكتب إليه عنه كتابا وأرسل إليه بتسعين حرفا وملكه البغلة، وقال: ينتفع بالتسعين ثم يعود ولم يعد جواب ذلك الكتاب إلا بعد أن بلغني موته في صنعاء والحمد لله على كل حال.

وكان هذا الشيخ من أهل الذكاء العظيم وشهامة النفس، وكان يذاكر في سبعة عشر علما، منها: الحكمة والمنطق، والتشبيه، والخبر، والمقابلة، والطب، وله فيه تصنيف، والرمل، وعلم الحرف، دار بيني وبينه ما يفهم أنه من أئمته والمتقنين له، وله شرح على المدخل في (المعاني والبيان) ومن أعجب ما سمعته عنه وقت القراءة أن في النيار نور يخرج[183/ب] مكتوبا عليه بقلم القدرة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ودخل ديار بكر وتنقل في المغرب حتى ألم بجمهوره ودخل الأندلس ودخل فاس ومالقة، وسهيلة.

Sayfa 739