508

Asma ve Ebsar Hazinesi

تحفة الأسماع والأبصار

[وصول الإمام المتوكل على الله إلى صنعاء]

نعم! فلما سمع الناس بأن الإمام (عليه السلام) وصل صنعاء ماجت المدينة بمن فيها، حتى المخدرات شوقا إلى رؤية طلعته وتيمنا بوصول ركابه فأقبل الناس إلى القصر يزدحمون كازدحام الهيم على حياضها، والجدايير على مائها، فلولا أنه أغلق باب القصر لهلك كثير من الضعفاء من شدة الزحام وقد حصل في بعضهم ضرر كبير أيضا.

ثم فتحت الأبواب بعد ذلك ووفد الناس على طبقاتهم كل واحد وقدرته، وقد أخذ مولانا علي بن أمير المؤمنين (أيده الله) في تحصيل الضيافة والمساكن للإمام (عليه السلام) ولخاصته.

وكان للإمام (عليه السلام) عند مولانا علي منازل خاصة وبعض مملوكات ومواضع لأصحابه، ثم افتتح الضيافة الحافلة مولانا علي على نحو ما تقدم في كوكبان، ثم مولانا[179/ب] عز الإسلام محمد بن الحسن بن أمير المؤمنين (أيده الله)، ثم مولانا أحمد بن الحسن بن أمير المؤمنين، ثم مولانا الحسين بن أمير المؤمنين، ثم مولانا عز الدين محمد بن الحسين بن أمير المؤمنين، وفي كل هذه الضيافات الحافلة، وأهل المسكنة كما سيأتي معه على نحو ما تقدم.

ومع هذه الضيافات السنية، والمجالس البهية، وتقادم الخيل المنتخبة، بما عليها من الحلي الفاخرة له (عليه السلام) ولولده عز الإسلام محمد بن أمير المؤمنين.

ثم افتتح الضيافات العيون من السادة والفقهاء، وكبار أهل صنعاء ثم خرج (عليه السلام) إلى الروضة المعمورة، وقد أعدوا له دارا عظيمة، وما فيها من الأعناب، كان إذ ذاك أول الخريف وتردد (عليه السلام) إلى صنعاء.

Sayfa 723