494

Asma ve Ebsar Hazinesi

تحفة الأسماع والأبصار

[وصول الشيخ وازع إلى الإمام]

نعم ! وأما الشيخ صالح بن مطهر بن وازع فقد تقدم أن الإمام (عليه السلام) أمر بغزوه، وإخراب معاقله، وأنه وصل إلى الإمام (عليه السلام) إلى معمور أقر، ثم هرب فلما وصل الإمام (عليه السلام) إلى ظفار وصل مع عموم الناس، ثم خاف وهرب أيضا، فأرسل إليه الإمام عليه السلام الشيخ يحيى بن علي الخياري بما معناه إن كان هربك من الحق فلا ينجيك منه أحد، وإن كنت تخاف غيلة فلا بأس عليك، ولك الأمان، وشاور نفسك. فوصل تائبا نازعا، ووقف في باب الإمام (عليه السلام) حسيبا للشرع الشريف (أعزه الله تعالى)، ولتحكم له، واستقرت الأصلاح على تسليم ديات في القتلى.

وكان الإمام (عليه السلام) يجمعهم في مجالس للمناظرة، فعرف بذلك الباغي من المقتولين والمبغي عليهم، وعرف أيضا أن الباغي منهم إذا أخبره أنه هدر لم يستمر بينهم الصلاح فيما بعد، فأرجع البصر وشاور عيون من حضر، ثم قال (عليه السلام): إن جعل في الباغي أربعمائة حرف، وفي المبغي عليه ألفا وتم له ذلك، واستقاموا عليه وكتبوا بينهم شروحا في ذلك وأمرهم بالتسليم[175/ب] لكل وارث إلى يده وصلح الحال، ومات الشيخ صالح بن وازع بعدها، وقام مقامه صنوه الشيخ أحمد ثم مات، ثم الثالث وصل الإمام (عليه السلام) إلى محروس الدامغ تائبا منقادا للشرع الشريف ظاهرا وباطنا، والحمد لله رب العالمين، والعمارة بحالها في الحجر وزيادة، وفي كثير من الأيام يباشر العمل بنفسه ويجهدها رغبة في مثوبة الله عز وجل بحياة تلك الجهات، وانقيادهم للشريعة المطهرة (أعزها الله).

Sayfa 708