433

Asma ve Ebsar Hazinesi

تحفة الأسماع والأبصار

ولم يتيسر ذاك إلا بربع ما .... حووه فألفوه حميد العواقب اعلم أن المقصد بهذا أن النفقة قد أخذها من هو قدوة في الصلاح كما قال السيد الهادي بن إبراهيم رحمه الله: اعلم أن الغرض بهذا الكلام في هذا النمط إنما هو مجرد الاستئناس بفعل الأئمة الهادين، والتقوى بإيراد كلامهم، وإن كان الدليل قد حصل وليس من شرط، هذا القانون في الجواز أن يفعله كل إمام لأنه كما تقدم إنما ألجأت إليه الضرورة ودعت إليه الحاجة، وحالات الأئمة الأطهار في هذا مختلفة جدا. فالصحابة فغرت عليهم الدنيا، وانفتحت لهم الأمصار، وألقت إليهم أفلاذ كبدها، وكان الذهب والفضة في أيامهم تملئ به المخازين وتضعف عن اقلاله الموازين، وقد كان أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وهو دون من يقدمه فتوحا في الدنيا وانفتاحا من أموالها يدخل بيت مال المسلمين، فيرى فيه ضحكات القلوب من البيضاء والحمراء، فيقول: كالمناجي ما يراه من ذلك يا حمراء، ويا بيضاء غري غيري، في كلام طويل، وربما فرق ما يراه ويجده في بيت المال من ساعته وفوره وكان يقول:

Sayfa 632