ولما وصلنا بندر اللحية أسرعنا برفع الخبر إلى مولانا أمير المؤمنين -أطال الله له الأيام والسنين- فكان ذلك لديه أعظم مسرة، وأشرف مبرة، ورجع إلينا جوابه مشتملا على مقبول الدعوات، ناطقا بما أجنه ضميره من التحنن الذي نجانا الله به من عظايم الآفات، وتوجهنا إلى حضرته الشريفة تجذبنا أيدي الأشواق، وتمد إليه ركايبنا الأعناق، مؤثرين زيارته على الأهل والأولاد، مسارعين إلى التملي بكريم غرته التي جعلها الله عز وجل قبلة للعباد، وأسعدها باليمن والإسعاد، فكان وصولنا إليه -أيده الله تعالى- رابع شهر ربيع الأول وخمسين وألف سنة على تمام أحد وعشرين شهرا منذ فارقناه حتى وافيناه:
Sayfa 423