Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
1410 AH
Yayın Yeri
بيروت
Türler
Hadis Bilimi
موضع معلل بحرمة القبلة وحديث بن عُمَرَ لَا يُعَارِضُهُ وَلَا حَدِيثَ جَابِرٍ لِأَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ قَوْلٌ وَهَذَانِ فِعْلَانِ وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ
الثَّانِي أَنَّ الْفِعْلَ لاصيغة لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ حِكَايَةُ حَالٍ وَحِكَايَاتُ الْأَحْوَالِ مُعَرَّضَةٌ لِلْأَعْذَارِ وَالْأَسْبَابِ وَالْأَقْوَالُ لَا مُحْتَمَلَ فِيهَا مِنْ ذَلِكَ
الثَّالِثُ أَنَّ الْقَوْلَ شَرْعٌ مُبْتَدَأٌ وَفِعْلُهُ عَادَةٌ وَالشَّرْعُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَادَةِ
الرَّابِعُ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَوْ كَانَ شَرْعًا لَمَا تستر به انتهى
وقد قال بن الْعَرَبِيِّ قَبْلَ هَذَا اُخْتُلِفَ فِي تَعْلِيلِ الْمَنْعِ فِي الصَّحْرَاءِ فَقِيلَ ذَلِكَ لِحُرْمَةِ الْمُصَلِّينَ وَقِيلَ ذَلِكَ لِحُرْمَةِ الْقِبْلَةِ وَلَكِنْ جَازَ فِي الْحَوَاضِرِ لِلضَّرُورَةِ وَالتَّعْلِيلُ بِحُرْمَةِ الْقِبْلَةِ أَوْلَى لِخَمْسَةِ أَوْجُهٍ
أَحَدُهَا أَنَّ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ قَالَهُ الشَّعْبِيُّ فَلَا يَلْزَمُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ
الثَّانِي أَنَّهُ إِخْبَارٌ عَنْ مَغِيبٍ فَلَا يَثْبُتُ إِلَّا عَنْ الشَّارِعِ
الثَّالِثُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِحُرْمَةِ الْمُصَلِّينَ لَمَا جَازَ التَّغْرِيبُ وَالتَّشْرِيقُ أَيْضًا لِأَنَّ الْعَوْرَةَ لَا تَخْفَى مَعَهُ أَيْضًا عَنْ الْمُصَلِّينَ وَهَذَا يُعْرَفُ بِاخْتِبَارِ الْمُعَايَنَةِ
الرَّابِعُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا عَلَّلَ بِحُرْمَةِ الْقِبْلَةِ فَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ جَلَسَ لِبَوْلٍ قُبَالَةَ الْقِبْلَةِ فَذَكَرَ فَانْحَرَفَ عَنْهَا إِجْلَالًا لَهَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ
الْخَامِسُ أَنَّ ظَاهِرَ الْأَحَادِيثِ يَقْتَضِي أَنَّ الْحُرْمَةَ إِنَّمَا هِيَ لِلْقِبْلَةِ لِقَوْلِهِ
لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ فَذَكَرَهَا بِلَفْظِهَا فَأَضَافَ الِاحْتِرَامَ لَهَا انْتَهَى
قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّ الْحُرْمَةَ إِنَّمَا هِيَ لِلْقِبْلَةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَلَوْ صَحَّ حَدِيثُ الْبَزَّارِ الَّذِي ذَكَرَهُ بن الْعَرَبِيِّ لَكَانَ قَاطِعًا فِي ذَلِكَ لَكِنْ لَمْ نَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِحَالِ إِسْنَادِهِ
(بَاب مَا جَاءَ مِنْ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي اِسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ)
بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ
[٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) هُوَ بُنْدَارٌ الحافظ ثقة (ومحمد بن المثنى) بن عبيد العنزي أبي موسى البصري المعروف بالزمن مشهور بكنيته وباسمهثقة ثَبْتٌ مِنْ الْعَاشِرَةِ وَكَانَ هُوَ وَبُنْدَارٌ فَرَسَيْ رِهَانٍ وَمَاتَا فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ كَذَا فِي التقريب روى عن معتمر وبن عيينة وغندر
1 / 50