497

Acyana Armağan

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

وذكر أبو نبهان وولده ناصر أن أخا السلطان سعيد كاتب عليه المسلمين ووعدهم بالإعانة وواثقهم للقيام عليه، وأن يمدهم بالمعونة في حربه على شرط أن يكون الأمر راجعا إلى المسلمين يولون من يرون أنه أصلح للأمة وأقطع لمادة الفساد وأقوى في أمر الدين، ولم يسموا هذا المكاتب أي أخوة السلطان كان، وأظن أنه سلطان بن الإمام؛ لأنه هو الذي اشتهر بالخروج على أخيه؛ فوفق قيام المسلمين، وفيهم الشيخ أبو نبهان وقوع فتنة بين أهل نزوى، فخرجوا في الظاهر لإطفائها وهم يضمرون غير ذلك، بل كان مرادهم التمكن من السلطان بالحيلة؛ وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام خبرهم مستوفى.

وكان لسعيد بن الإمام ولد يقال له حمد بن سعيد حدثني من أثق به من أولاد الإمام أن هذا الولد كان قد طلع طلعة حسنة وثار ثورة مباركة، فكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في أيام والده، وكان أبوه بالرستاق وكان هو ببركا، وكان يطوف بقومه على عمان باطنة وظاهرة، ثم يأتي على الجوف والشرقية يصنع ذلك في السنة مرتين يتفقد الممالك والرعايا، وحصلت له في القلوب هيبة ومحبة. قال فدخل على أبيه يوما وكان قد جاء من سفر وأبوه بالرستاق، وكان بارزا في غرفة الصلاة، وكان قد تحزم بديولى، وهو رداء يعمل من الإبريسم والزري؛ فقام له أبيه ليحييه، فلما رأى حمد لباس أبيه لم يتمالك أن تناول الديولى من حزام أبيه فجذبه إنكارا لما رأى؛ فدار أبوه بذلك دورين أو ثلاثة.

Sayfa 160