Acyana Armağan
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ومنها قتل عامر بن سليمان بن بلعرب الريامي؛ قال قتلته في مطمرك فيما بلغنا عنك جوعا وعطشا قال وبلغنا من أفعالك القبيحة فيه أنكم تجوعونه وتعطشونه أياما ثم تأتون إليه بالماء وهو على شدة العطش؛ فيشربه عطشانا جائعا فيسرع إليه الموت. قال ما سمعنا بهذا فعل جبار قبلك؛ فيا ويلك من حر عطش النار وجوعها قال وقد صح معنا أنك حبست الشيخ خميس بن محمد بن مبارك البوسعيدي وقيدته؛ إذ أن الشيخ احمد بن سعيد حبس محبك سعيد بن ناصر البحري وضيقت على الشيخ خميس هذا في سجنه وقيده ضيقا عظيما معاقبة بحبس سعيد بن ناصر، وأن المعاقبة في القبيلة لا تجوز فيما عرفنا، ولا نعلم في ذلك خلافا بين أهل العلم، وقد أجازها من أجازها من أهل العلم في المال دون النفوس، وقد منعتهم المباح في سجنك ومنعتني الطعام والشراب في سجنك وعذبتني ضربا وأخذت مالي غصبا، فيا ويلك من عذاب الله ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) فمن أين يخل لك أخذ مالي؟ وأنت قد صح عندك خلع المسلمين لك، تنادي في الأشهاد بلسانك انك قد خلعت، وقبل ذلك قد أبلغك ثقات المسلمين، وقد عذبتني على ذلك عذبك الله بناره، وأنت تعلم هجرة خلع المسلمين أنها قبل تصرفك في بيعك في مال الله، ويومئذ لا تصرف لك خلع المسلمين لك جائز صحيح بقلة الحماية منك لهم وعن حريمهم ويضعفك الذب عنهم، وأنت تعلم أنك أمام دفاع؛ وجائز أمام الدفاع للمسلمين أن يخلعوا أما الدفاع بذلك، فكيف وأحداثك شاهرة ظاهرة ما فعلت بمن كان في سجنك وبنوليتك المفسدين على عباد الله في البلاد.
ومنها تزكي عباد الله بلا حماية وتولي على قبضها الخونة المفسدين، وتأخذ الخراج على غير الحقيقة، وتسلكه على غير الطريقة وتضيعه، ومال الله في البغاة قطاعة الطريق المفسدين في الأرض سفاك دماء المسلمين.
Sayfa 150