463

Acyana Armağan

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

وأما محمد بن ناصر فإنه أرسل إلى المعاول ما خلفوا من متاعهم في عسكره، وارتفع هو إلى سمائل وحمل أهله، ثم سار يريد البدو من عامر بن ربيعة وآل سعلى ومن اشتمل عليهم من سكان الباطنة؛ فعقر عليهم إبلا كثيرة، وكان راكبا على فرس وبيده كنارة ورمح يضرب يمينا وشمالا يقطع أعناقها ويعرقب أرجلها، ولم يرض لأحد أن يأخذ منها، ووصل إلى فريق من فرقانهم فقتل رجالهم، فصاحت نساؤهم بالأمان يا خلف بن مبارك إنا في طاعتك يظنونه خلفا، فأكثر في قتلهم وهو أمام القوم لم يلحقه إلا أصحاب الخيل والإبل السيارة، وسيف بن سلطان معه لا يفارقه في جميع حروبه وغزواته.

ثم رجع إلى الحزم فأقام بها أياما قليلة ورجع إلى وادي بني غافر فأقام بها أياما وفسح لجميع القوم إلا العسكر والعبيد، ثم قصد الغبى وأقام بها أياما، ثم رجع إلى يبرين؛ وكان أكثر إقامته بها.

وكانت البدو من عمان قد أفسدوا جميع الطرق ينهبون ويقتلون فلا يقدر أحد يسافر إلى مكان إلا في جماعة كثيرة وخاصة آل وهيبة، ولهم رئيس يسمونه بوخرق فحشدهم بجميع أهلهم وإبلهم وغنمهم؛ وأرمهم بالنزول حوالي يبرين؛ وذلك قهر منه لهم حتى ماتت إبلهم وغنمهم وضعف حالهم ولم يقدروا على مخالفته، فلما كانت ليلة أحد عشر من شهر الحج خرج بمن معه من القوم قاصدا آل وهيبة فدمر بلدهم السديرة وقتل من فيها منهم، فكانوا يهربون إلى الرمل من أسافل عمان وخرابها من كل موضع ليس فيه ماء يظنون أنه لا يتوصل إليهم لقلة اهتداء الحضر لتلك الأماكن وقلة دلالتهم بمواردها؛ فمضى إليهم فقتل ستة وثلاثين رجلا من أكابرهم؛ واسر خمسة وتسعين رجلا، وقتل إبلهم وأغنامهم، وحمل الأسارى إلى يبرين مربوطين في الحبال وأما بوخرق فإنه قصد مسكد ودخل مع بني هناءة، وقيد محمد بن ناصر الأسارى بيبرين شهرا؛ وأرسل بوخرق إلى الإمام أنه لا يضر أحدا ولا يفسد وأمنت الطرق.

Sayfa 125