Acyana Armağan
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ثم إنه بعث عيونا فوجدوا خلف بن مبارك قد طلع بقومه برا وبحرا بجيش لا يعلم عدده إلا الله، وكان عدد القوم الذين هم أصحاب محمد بن ناصر خمسة عشر ألفا من بدو وحضر من سائل القبائل؛ فالتقوا غربي بركا، فوقعت بينهم صكة عظيمة، وكانت عند أصحاب رحمة مدافع فضربوا الخشب التي في البحر فأغرزت الخشب بحرا؛ وانكسر خلف بن مبارك وأصحابه وركب ناقته واتبعه أصحاب محمد بن ناصر يقتلون ويأسرون؛ فلم يجدوا ملجأ من القتل، وكانوا يدخلون البحر ليتخلصوا في المراكب فأغرزت بحرا فلم ينالوها، والقوم تضربهم بالتفق فهلكوا جميعا، وأخذوا سلبهم من سلاح وغيره من جميع ما معهم ، فلفظهم البحر، فوجد جميع القتلى ألفا واثني عشر رجلا، ولم يزالوا يتبعوهم حتى دخلوا حصن بركا.
ثم نزل أصحاب محمد بن ناصر الغافري بجانب الجبل من بركا؛ فحاصروا الحصن فأقاموا أربعة أيام، ثم إن أهل الحصن تخلصوا في المراكب ومضوا إلى مسكد؛ ولم يبق بهم إلا القليل وليس في البلد أحد؛ ثم إن أصحاب محمد بن ناصر رجعوا إلى الرستاق ورحمة بن مطر رجع إلى بلده؛ فأقام محمد بن ناصر بالرستاق وأصابه جدري شديد، حتى خيف عليه منه فعوفي؛ ثم إنه أمر بالمسير إلى ينقل وجعل في الرستاق محمد بن ناصر الحراصي واليا بالرستاق، وعنده أصحاب بهلى وسنان ابن محمد بن سنان المحذور الغافري قائما بقلعة الرستاق.
Sayfa 113