448

Acyana Armağan

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

وأما أهل نزوى فظنوا أنهم غالبون لا محالة فاشتغل أكثرهم بالنهب والسلب واتكل بعضهم على بعض فعطف عليهم القوم بعزم ثابت وجد واجتهاد فولوا منهزمين فكثر فيهم القتل والجراح، واتبعهم القوم يقتلون ويسلبون إلى الموضع المعروف بجنوز الخوصة قريبا من جناة العقر فقتل كثير من أهل نزوى في ذلك اليوم، ورجع قوم مالك إلى معسكرهم ولم تزل الحرب بينهم قائمة كل يوم، ثم إن مالكا خرج بكافة أصحابه إلا قليلا تركهم في المعسكر حتى وصل قريبا من جناة العقر فأراد أن يحاصرهم في بستان مويخ وينقب جدرها لمرامي التفق فخرج

إليهم أهل نزوى، فدارت رحى الحرب بينهم ساعة من النهار، ثم قتل مالك بن ناصر، فانكسر قومه ورجعوا إلى معسكرهم وأقاموا هنالك إلا أن قوتهم ضعفت بموت مالك.

ولم تزل الحرب قائمة بينهم وبين أهل نزوى حتى وصل محمد بن ناصر الغافري بجيش من الغربية بعد حروب كثيرة، وكانت بها وقعات عظيمة منها بوادي الصقل، ومنها بالجو ومنها بضنك ومنها بالغبي، فلما وصل محمد بن ناصر أمر بالركضة عليهم فركضوا عليهم وأحاطوا بهم، ووقع بينهم الحرب والرمي بالتفق من الصبح إلى الليل، فلما أجنهم الليل أمر محمد بن ناصر أن يفسحوا لهم من الجانب الأسفل من الوادي مما يلي فرق، ففسحوا لهم فأصبحوا منهزمين وأصبح منزلهم من الليل خاليا ليس فيه أحدا وتفرقوا، ورجع محمد بن ناصر إلى نزوى، وكان يعرب بن بلعرب مريضا فأقام محمد بن ناصر بنزوى أياما قلائل، وكان الحصار لنزوى قدر شهرين إلا ستة أيام.

Sayfa 110