Acyana Armağan
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ذكر ترجمة الحبسي الشاعر وهو راشد بن خميس وكان قد ولد بالقرية المسماة " عين بني صارخ " من قرى الظاهرة من عمان في السنة التاسعة والثمانين بعد الألف من الهجرة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام فرمد وعمى وهو ابن ستة أشهر، ثم انتقل منها وهو ابن سبع سنين، وقد مات أبواه فنزل بقرية يبرين([1]) مسكن الإمام بلعرب بن سلطان بن سيف بن مالك بن بلعرب اليعربي العماني، فرباه بها وأحسن إليه غاية الإحسان فتعلم في ظله القرآن والنحو والصرف واللغة وما شاء الله من العلوم المفيدة، وخرج شاعرا مجيدا أريبا حاذقا أديبا، فلما مات هذا الإمام انتقل منها إلى أرض الحزم من ناحية من الرستاق من عمان مسكن أخيه السيد الإمام سيف بن سلطان المالك بعده فأقام بها معه في أجمل حال إلى أن مات، فلما مات ارتحل إلى نزوى عمان؛ واتخذها وطنا دون الأوطان، وقد أثبت له في هذه المقدمة الشريفة هذه القصيدة الظريفة المخبرة عن أنسابه وملاحب آدابه، ولعله أراد بها استشهادا عما روى عنه للأمجاد عن نسبه وموطنه من البلاد، فإنه قد نبه بها عن نباهته وراقم بها عن وجه درايته بقوله:
وقائل قال ممن أنت قلت له = سلني أخبرك عن أصلي وعن حالي
فغافر خال أمي وابن عم أبي= حبس الرضى وبنو جساس أخوالي
وصارم إن سألتم جد عم أبي= فهذه معرفات العم والخالي
والعين مسقط رأسي وهي دارهم= فيها محلى وفيها قدري العالي
وقد رحلت إلى يبرين من بلدي= حتى بلغت إراداتي وآمالي
وقال أيضا:
يا جاهلا هاك خبري إنني رجل= أصون عرضي ولم أبخل بموجودي
وإنني من صناديد جحاجحة = تفوق فضلا على جميع الصناديد
أبي من الأزد والأم الكريمة من= بكر بن وائل خير السادة الصيد
قال كاتب الترجمة وهو سليمان بن بلعرب بن عامر بن عبدالله بن بلعرب بن عبدالله بن بلعرب الذي هو من بني محمد بن سليمان العقري النزوي العماني قد بدأ لي التفات إلى قوله:
Sayfa 88