402

Acyana Armağan

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Bölgeler
Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Al Bû Said

إنا لما ملكنا تلك الأيام بلدة ظفار وهي عنا نازحة في الفيافي والقفار لم نر في ملكها صلاحا لشيء أوجبه منا النظر وحاكته الأذهان والفكر، فتركناها لا من خوف قوة قاهرة ولا كلمة علينا ظاهرة ولا يد غالبة ولا كف سالبة؛ وحين ما خرج عنها عاملنا خلف خلف بها شيئا من مدافع المسلمين لغفلة جرت عن حملها في ذلك الحين؛ ولما ملكتم أنتم زمام عيسها واجتلبتم ضوء بدرها وشمسها لم تدفعوا لنا تلك المدافع، كأن لم يكن وراءها ذائد ولا دافع.

فاعلم أيها الملك أن البعل غيور والليث هصور والحر على غير الإهانة صبور، ومن أنذر فقد أعذر، وما غدر من حذر، على أن في اصطلاح ذات بيننا وبينكم راغبون طالبون وفي استبقاء صحبتك راغبون ولإطفاء الفتن وإخماد المحن بيننا وإياك مؤثرون، فإن كنت راغبا في الذي فيه رغبنا؛ وطالبا لما له طلبنا؛ فادفع لنا إياها ولا تحتس بسرعة الاعتداء حمياها؛ وإن أبيت إلى الميل إلى اغتنامها والجزم على خبط ظلامها، ففي الاستعانة بالله على من اعتدى وسعة ومن كان مع الله كان الله معه، وحسبنا الله ونعم الوكيل والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

وهذا جواب ملك صنعاء اليمن:

بسم الله الرحمن الرحيم: من شمس سماء الخلافة العلية، ومضرب سرادقات الشريعة المحمدية إلى قاضية أرض الملك المالك سلطان بن سيف بن مالك اليعربي العربي العماني أراه الله نهج الهداية وجنبه مسلك الضلال والغواية.

أما بعد: حمدا لله والصلاة والسلام على نبيه الأمين وعلى وصيه الأترع البطين الحاصد سيفه رءوس المارقين؛ وقد وصل كتابك الذي شحنته بالأبراق والارعاد وعدلت به من تحسين العتاب إلى تخشين الخطاب، ظنا منك أن هذيان وعيدك وطنين ذباب تهديدك يزعزع من بأسنا صخرة صماء أو يحرك من وقارنا جبلا أشما فكيف يكون ذلك.

وأسيافنا في كل شرق ومغرب = بها من قراع الدارعين فلول

أين ذهب حجاؤك حتى طلبت منا المدافع بهذه الأراجيف والبقاقع ,

Sayfa 62