أبي عمرَ، وابنُ أُمَيْلَة، وخلق مِن بعدِها وغيرِها، يجمعُهم "مشيختُه"، تخريج التَّقيِّ ابنِ فهد، وحدَّثَ، سمعَ منه غيرُ واحدٍ من أصحابِنا فمَن فوقَهم، واجتمعَ به شيخُنا كما قال في "معجمه" (^١) مرارًا، وأجاز لأولاده.
وقال الفاسي (^٢): إنَّه اعتنى بالعلمِ كثيرًا، وله في الفِقهِ نَباهة، بحيث دَرَّسَ، وأفتى كثيرًا، وولي بعدَ وفاةِ (^٣) أبيه درسَ يَلْبُغَا الخاصِكيّ (^٤) بالمسجدِ الحرامِ، وكذا تدريسَ البَنْجَالِيَّة (^٥)، والزَّنْجِيلية (^٦)، والأَرْغُونية (^٧) بدار العَجَلة (^٨) فيها، ثمَّ نقلَ الدَّرسَ إلى المسجدِ، ونابَ في عقودِ الأنكحةِ عن العزِّ النُّوَيْريِّ (^٩)، ثمَّ في الأحكامِ عنه أيضًا في
(^١) أي: في "المجمع المؤسس للمعجم المفهرس" ٣/ ٥٦.
(^٢) انظر: "العقد الثمين" ٣/ ١٦٨ - ١٧٠.
(^٣) تحرفت في الأصل إلى: وفاته.
(^٤) الأمير: مدبر الدولة بمصر. انظر: "العقد الثمين" ٣/ ١٦٨.
(^٥) المدرسة البَنْجَاليَّة: أنشأها سنة ٨١٣ هـ. السلطان غياث الدين أبو المظفر، صاحب بنجالة على الفقهاء من أصحاب المذاهب الأربعة، وموقعها بالجانب اليماني من المسجد الحرام. انظر: "شفاء الغرام" ١/ ٣٢٩.
(^٦) المدرسة الزنجيلية: أنشأها الأمير فخر الدين عثمان الزنجيلي، ووقفها على فقهاء الحنفية سنة ٥٧٩ هـ، وموقعها عند باب العمرة من خارج المسجد الحرام. ينظر: "شفاء الغرام" ١/ ٣٢٩.
(^٧) نسبة إلى الأمير أرغون الدويدار، تولى نيابة السلطنة بمصر سنة ٧١٢ هـ، وقرر درسًا على مذهب الحنفية في مدرسة بدار العجلة بالجانب الشامي من المسجد الحرام. انظر "شفاء الغرام" ١/ ٣٢٨.
(^٨) دار العجلة، هي دار سعيد بن سعد بن سهم، وبنو سعد يدعون أنها بُنيت قبل دار الندوة، ويقولون: هي أول دار بَنَتْ قريش بمكة. ينظر: "معجم البلدان" ٢/ ٤٨١.
(^٩) عز الدين محمَّد بن قاضي الحرمين محب الدين النُوَيْري. النويري: نسبة إلى النُّويْرة من عمل القاهرة. انظر: "الإنباء" ٢/ ١٧٤.