1073

Nazik Hediye

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Yayıncı

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Baskı

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Yayın Yılı

١٤٣٧ هـ

لمسلمٍ (^١)، أسلمَ بعدَ أبي بكرِ الصَّدِّيقِ بيسيرِ، وهاجرَ إلى الحبشةِ والمدينة، وكانَ ممَّنْ دخلَ المدينةَ قبلَه ﷺ، ولم يتخلَّفْ عن غزاةٍ غزاها النَّبيُّ ﷺ، وكانَ عليه يومَ بدو عِمامةٌ صفراءُ، وكانَ مُعتجرًا (^٢) بها، فيقالُ: إنَّها كانتْ يومئذِ سِيما الملائكة، وقال له النَّبيِّ ﷺ (^٣): "ارمِ فِداكَ أبي وأمي ".
وقال ابنُه عبدُ اللهِ: إنَّه لم يلِ إمارةَ قطُّ، ولا جبايةً، ولا خَراجًا، ولا شيئًا، وقال فيه حسَّانُ (^٤):
فما مثلُه فيهمُ، ولا كانَ قبلَه … وليسَ يكونُ الدَّهرَ -ما دامَ- يذبلُ
ومنها:
وإنَّ امرءًا كانتْ صفيةُ أمَّهُ … ومِنْ أسدٍ في بيتِه لمرفَّلُ (^٥)
لهُ مِن رسولِ الله قُربى قريبةٌ … ومن نُصرةِ الإسلامِ مجدٌ مؤثلُ (^٦)
وكم كُربةٍ ذَبَّ الزُّبيرُ بسيفِهِ … عن المصطفى واللهُ يُعطي ويُجزِلُ
وكانَ ﵁ كثيرَ أفعالِ الخيرِ والرِّزقِ، أوصى إليه عثمانُ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ،

(^١) "الطبقات" ١/ ١٤٥ (٦)، بل جعله سادسهم.
(^٢) قال الفيروزآباديُّ: الاعتجارُ: لفُّ العِمامة دون التَّلحَّي. "القاموس": عجر.
(^٣) أخرجه أبو يعلى في "مسنده" ٢/ ٣٥ (٦٧٣)، ونحوه في البخاري، كتاب المناقب، باب: مناقب الزبير بن العوام (٣٥١٥).
(^٤) "ديوان حسان بن ثابت"، ص: ٣٣٨.
(^٥) أي: معظَّم. قال الجوهريُّ: الترفيل: التعظيم. " الصحاح ": رفل.
(^٦) أي: أصيلٌ. قال الجوهريُّ: التأثيلُ: التأصيلُ، يقال: مجدٌ مؤثلٌ، وأثيلٌ. " الصحاح ": أثل.

3 / 12