309

Sevgili ve Arkadaşların Hediyesi

تحفة المحبين والأصحاب في معرفة ما للمدنيين من الأنساب

Soruşturmacı

محمد العرويسي المطوي

Yayıncı

المكتبة العتيقة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٣٩٠ هـ - ١٩٧٠ م

Yayın Yeri

تونس

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فأما الشيخ عبد الله فهو رجل كامل، وهمام فاضل، اشتغل بطلب العلوم من منطوقها إلى المفهوم. وله نظم رائق ونثر فائق، اشترى جملة من العقارات، وعمرها بأحسن العمارات. واشترى الحديقة الكاتبية وغيرها من الحدائق العلية. وصار من رؤساء المتكلمين المتحركين إلى أن رمي عند حضرة محمد باشا والي الشام. فقبض عليه وسار معه بمزيد الإعزاز والإكرام إلى محروس الشام، فأقام بها عامًا كاملًا. ثم رده إلى أهله مغمورًا بالخير والإنعام. وله أولاد كلهم أمجاد.
وأما أخوه عباس فهو أيضًا رجل كامل، لا بأس به. إلا أنه مسرف في أمر الدنيا. وتوفي بالبصرة سنة ١١٦٩. عن أولاد وبنات موجودين بقيد الحياة.
وأما محمد صالح المزبور فنشأ نشأة شيطانية حتى صار كتخدا القلعة السلطانية، وتصرف في العباد والبلاد كيف أراد. وهو الذي أمر بقتل العالم العامل والهمام الفاضل الأخ يوسف الأنصاري وولده محمد وابن أخته أحمد في القلعة ظلمًا وعدوانًا وبغيًا وطغيانًا. وجزى الله كل خير الوزير الأعظم شاهين أحمد باشا حيث قتله بالسم حين كان واليًا بالمدينة المنورة في صفر الخير سنة ١١٨١. ﵀. وأعقب ولدًا صغيرًا مات بعده سنة ١١٨٣.
وأما إبراهيم المزبور فكان مشاركًا لأخيه المذكور في كثير من الأمور. فلما قتل أخوه هرب إلى البركة وسكن بها إلى أن رجع إلى المدينة سنة ١١٨٧. وصار جوربجيًا في وجاق النوبجتية. وتوفي سنة ١١٨٨.

1 / 338