483

ووزير ابن عمه في المعالي .... ومن الأهل تسعد الوزراء - ما لفظه: وقد وردت فيه بمعناها على وجه أبلغ من لفظها، وهو قوله عليه السلام: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى)) فإن هذه الوزارة المستفادة من هذا أخص من مطلق الوزراة، ومن ثمة أخذ منها الشيعة أنها تفيد النص أنه الخليفة بعده، وهو كذلك، ثم ذكر ما يؤيد هذه الوزارة الخاصة من أن النبي آخاه دون غيره، وأرسله مؤديا لبراءة، واستخلفه بمكة عند الهجرة، ثم ذكر الوجه الذي هو عنده مانع من النص على الخلافة، وهو موت هارون في حياة موسى..إلخ. وهو لا يفيد ما ذكره، إذ قد ثبت الإستحقاق، ولا يبطله موته قبله وذلك واضح، وكفى في الرد قوله: إلا أنه لا نبي بعدي.

ومن انقاد لحكم الضرورة، وسلم لقضاء الفطرة علم ما عنى الله ورسوله بهذه الآيات الربانية، والأخبار النبوية، وقد قرر الأئمة الهداة، الدلالات فيها بما لا مزيد عليه، وقد وردت النصوص المتطابقة على لسان سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم في أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب المؤمنين، وإمام المتقين، وأنه أخوه ووصيه ووزيره ووارثه، وولي كل مؤمن من بعده، وباب مدينة علمه، وعيبة علمه، ودار الحكمة، وراية الهدى، ومنار الإيمان، وإمام الأولياء.

Sayfa 493