ثم توجهت جماعة من أهل العلم والفضل إلى جستان في جيش، فتذاكروا ما حل بهم من ابن مروان، فخلعوه وبايعوا الحسن بن الحسن، ورأسوا عليهم ابن الأشعث إلى أن يأتيهم أمره، فكان رأسهم غير طائل ولا رشيد، نصب العداوة للحسن قبل موافاته، فتفرقت عند ذلك كلمتهم، وفل حدهم، فمزقوا كل ممزق ، فلما هزم جيش الطواويس احتالوا بجدي الحسن بن الحسن، فمضى مسموما يتحسى الحسرة، ويتجرع الغيظ، رضوان الله عليه، حتى إذا ظهر الفساد في البر والبحر، شرى زيد بن علي لله نفسه، فما لبث أن قتل، ثم صلب، ثم حرق، فأكرم بمصرعه مصرعا.
ثم ما كان إلا طلوع ابنه يحيى عليه السلام ثائرا بخراسان، فقضى نحبه، وقد أعذرا رضوان الله عليهما، وقد كان أخي محمد بن عبدالله دعا بعد زيد وابنه عليهما السلام، فكان أول من أجابه وسارع إليه جدك محمد بن علي بن عبدالله بن عباس وإخوته وأولاده، فخرج بزعمه يقوم بدعوته حتى خدع بالدعاء إليه طوائف.
Sayfa 123
الإمام أبو طالب يحيى بن الإمام زيد بن علي
الإمام عبدالله بن محمد بن عبدالله
الإمام علي بن العباس
الإمام الحسن بن الإمام إبراهيم بن عبدالله بن الحسن