30

To Islam Again

إلى الإسلام من جديد

Yayıncı

دار القلم للنشر والتوزيع

Baskı Numarası

الرابعة

Yayın Yılı

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

Yayın Yeri

دمشق

Türler

قام أبو عبيدة في الناس في طاعون عمواس، فقال: أيها الناس، ان هذا الوجع رحمة بكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وان أبا عبيدة سأل الله أن يقسم له منه حظه، فطعت فمات، واستخلف على الناس معاذ بن جبل، فقام خطيبا بعده، فقال: أيها الناس، ان هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وان معاذا يسأل الله أن يقيم لآل معاذ حظهم، فطعن ابنه عبد الرحمن فمات، ثم قام فدعا به لنفسه، فطعن في راحته، فلقد كان يقبلها، ثم يقول، ما أحب أن لي بما فيك شيئا من الدنيا (١). ... وحضر بلالا الوفاة، فقالت امرأته: واحزناه، قال: "بل واطرباه، غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه" (٢)، وكذلك روي عن عمار، أنه كان قال ذلك عند وفاته (٣). المؤمن هو الذي يستطيع أن يفضل الفقر على الغنى، والآخرة على الدنيا، والنسيئة على النقد الحاضر، والغيب على الشهود، والدين على الحياة في كل دور من أدوار التاريخ، مهما بلغت المادة أوجها. ليس لقطر من الأقطار أن يمن على الإسلام بأنه فسح له في أرضه، وإنما الفضل والمنة للإسلام على كل قطر، فقد ألقى عليه درسا في

(١) الكامل لابن الاثير (ج ٣ ص ٣١٦). (٢) الغزالي في الاحياء عن ابن أبي الدنيا. (٣) الطبراني.

1 / 32