616

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

تفسير التبيان ج2

قال الشاعر:

يارب غير آيهن مع البلى

إلا رواكد جمرهن هباء

ومشجج أما سواء قذاله

فبدوا وغيب ساره المعزاء(1)

فعطف على تأويل الكلام الاول كأنه قال: بها رواكد، ومشجج. وهذا قول الزجاج وهو الاجود، لان العطف يعتمد على ما قبله، لاعلى ما بعده. وعطف الظرف على الاسم في قوله " ومن كان مريضا أو على سفر " جائز، لانه معنى الاسم، وتقديره أومسافرا، ومثله قوله: " دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما " كأنه قال مضطجعا أو قائما أو قاعدا.

المعنى: واليسر المذكور في الاية: الافطار في السفر - في قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك.

والعسر: الصوم فيه وفي المرض.

والعدة: المأمور باكمالها، والمراد بها: أيام السفر، والمرض الذي أمر بالافطار فيها.

وقال الضحاك، وابن زيد: عدة ما أفطروا فيه.

وقوله " ولتكبروا الله " المراد به تكبير ليلة الفطر عقيب أربع صلوات: المغرب، والعشاء الاخرة، وصلاة الغداة، وصلاة العيد - على مذهبنا -.

وقال ابن عباس، وزيد بن أسلم، وسفيان، وابن زيد: التكبير يوم الفطر. وفي الاية دلالة على فساد قول المجبرة من ثلاثة أوجه: أحدها - قوله " هدى للناس " فعم بذلك كل إنسان مكلف، وهم يقولون ليس يهدى الكفار.

---

(1) اللسان (شجج) ذكر البيت الثاني فقط.

غير: بدل. آيهن جمع آية وهي العلامة. والرواكد هي حجارة توضع تحت القدر. مشجج: مضروب.

تذال: مجمع عظم الرأس بدا ظهر وبان. ساره: جميعه. المعزاء: الارض الصلبة ذات الحجارة.

يقول رب لاتترك لهن علامة، وافنهن جميعا سوى حجارة الموتد، ومكسرات الرأس، واجعل أرضهن صلبة وفيها حجارة قد رماها العدو حتى غطت عليهن جميعا.

Sayfa 124

Tibyan | Usul