399

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

تفسير التبيان ج1

قوله تعالى: ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والارض وما لكم

من دون الله من ولي ولا نصير(107)

آية.

المعنى: " الولي " في الآية: هو القيم بالامر. من وليه الشئ. ومنه ولي عهد المسلمين.

ومعنى قوله: " من دون الله " سوى الله.

قال امية بن ابي الصلت:

يا نفس مالك دون الله من واقي

وما على حدثان الدهر من باقي(2)

وفي قوله: " مالكم من دون الله من ولي ولا نصير " ثلاثة اوجه:

احدها - التحذير من سخط الله وعقابه اذ لا احد يمنع منه.

والثاني - التسكين لنفوسهم: ان الله ناصرهم دون غيره، اذ لا يعتد بنصر احد مع نصره.

والثالث - التفريق بين حالهم، وحال عباد الاوثان. مدحا وذما لاؤلئك.

وبهذا قال ابوعلي الجبائي، وإنما للنبي " ص " " الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض " وان كان النبي " ص " عالما بان له ملك كله، لامرين: احدهما - التقرير والتنبيه الذي يؤول إلى معنى الايجاب كما قال جرير:

ألستم خير من ركب المطايا

واندى العالمين بطون راح؟

وانكر الطبري ان يدخل حرف الاستفهام على حرف الجحد بمعنى الاثبات والبيت الذي انشدناه، يفسد ما قاله، وايضا قوله: " أليس ذلك بقادر على ان يحيي الموتى "(2) وقوله: " أليس الله بكاف عبده "(3) وغير ذلك يفسد ما قاله.

---

(1) ديوانه: 43 في المطبوعة (راق) بدل (واق).

(2) سورة الانسان: آية 40.

(3) سورة الزمر: آية 36.

Sayfa 398