Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
ذهب اليه محمد بن كعب القرطي وفيم نزل قوله: " وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شئ " والاسباط في ولد اسحاق كالقبائل في اولاد اسماعيل.
وقد بعث منهم عدة رسل: كيوسف وداود وسليمان، وموسى وعيسى، فيجوز ان يكون اراد بالوحي اليهم الوحي إلى الانبياء منهم، كما تقول: ارسلت إلى بني تميم، وإن ارسلت إلى وجوههم وليس يصح عندنا ان الاسباط الذين هم اخوة يوسف، كانوا انبياء.
قوله تعالى: (ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم)
عليك وكلم الله موسى تكليما(164))
آية بلاخلاف.
[ الاعراب والمعنى ]: يحتمل نصب (ورسلا) امرين: احدهما - على قول الفراء - انا اوحينا اليك كما اوحينا إلى نوح، والى رسل قد قصصناهم عليك، ورسل لم نقصصهم عليك. فلما حذف إلى نصب رسلا.
وقال الزجاج: تقديره انه لما قال: " إنا اوحينا " كان معناه ارسلناك رسولا عطف على ذلك، فقال: ورسلا.
وتقديره وارسلنا رسلا، فعطف الرسل على معنى الاسماء قبلها في الاعراب كما قال الشاعر:
أوحيت بالخبزله ميسرا
والبيض مطبوخا معا والسكرا
لم يرضه ذلك حتى يشكرا والوجه الثاني - أن يكون نصبا بفعل يفسره ما بعده، ويتلوه، وهو اختيار الزجاج. وتقديره وقصصنا عليك رسلا قد قصصناهم عليك، كما قال: " والظالمين اعدلهم " والتقدير واعد للظالمين اعدلهم عذابا اليما.
وقرأ ابي ورسل - بالرفع - لما كان في الفعل عائد اليهم، وهو قوله:
Sayfa 392